محمد الريشهري
212
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
8 / 6 اعتزال شابّين من الحرب 2207 - تاريخ الطبري عن القاسم بن محمّد : خرج غلام شابّ من بني سعد إلى طلحة والزبير ، فقال : أمّا أنت يا زبير فحواريّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمّا أنت يا طلحة فوقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيدك ، وأرى أُمّكما معكما فهل جئتما بنسائكما ؟ قالا : لا ، قال : فما أنا منكما في شيء ، واعتزل . وقال السعدي في ذلك : صنتم حلائلكم وقُدتُم أُمّكم * هذا لعمرك قلّة الإنصاف أُمرت بجرِّ ذيولها في بيتها * فهوت تشقّ البيد بالإيجاف ( 1 ) غرضاً يقاتل دونها أبناؤها * بالنبل والخطِّيِّ والأسياف هُتكت بطلحة والزبير ستورها * هذا المخبّر عنهم والكافي وأقبل غلام من جهينة على محمّد بن طلحة - وكان محمّد رجلاً عابداً - فقال : أخبرني عن قتلة عثمان ! فقال : نعم ، دم عثمان ثلاثة أثلاث ، ثلث على صاحبة الهودج - يعني عائشة - وثلث على صاحب الجمل الأحمر - يعني طلحة - وثلث على عليّ ابن أبي طالب . وضحك الغلام وقال : ألا أراني على ضلال ؟ ! ولحق بعليّ ، وقال في ذلك شعراً : سألت ابن طلحة عن هالك * بجوف المدينة لم يقبر فقال : ثلاثة رهط هم * أماتوا ابن عفّان واستعبر
--> ( 1 ) الإيجاف : سُرْعَة السَّيْر ، وقد أَوْجَفَ دَابَّتَه يُوجِفُها إيجافاً ، إذا حَثَّها ( النهاية : 5 / 157 ) .