محمد الريشهري
201
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
الفصل الثامن جهود الإمام لمنع القتال عندما تحرّك الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع قوّاته من ذي قار ، بعث صَعْصَعة بن صُوحان إلى طلحة والزبير وعائشة ، ومعه كتاب تحدّث فيه عن إثارتهم للفتنة ، وذكر فيه موقفهم الحاقد الماكر من عثمان بن حُنيف ، وحذّرهم من مغبّة عملهم ، وعاد صعصعة فأخبره قائلاً : " رأيتُ قوماً ما يريدون إلاّ قتالك " ( 1 ) . وتأهّبت قوّات الطرفين للحرب ، بيد أنّ الإمام سلام الله عليه منع أصحابه من أن يبدؤوهم بقتال ، وحاول في بادئ أمره أن يردع أُولي الفتنة عن الحرب . وإنّ حديثه ( عليه السلام ) مع قادة جيش الجمل ، ومع الجيش نفسه يجلب الانتباه ( 2 ) . وبذل قصارى جهوده في سبيل المحافظة على الهدوء ، والحؤول دون اشتعال نار الحرب ، فبعث إلى قادة الجيش رسائل يحثّهم فيها على عدم الاصطدام ( 3 ) ، ثمّ
--> ( 1 ) الجمل : 313 و 314 وراجع الأخبار الطوال : 147 . ( 2 ) قرب الإسناد : 96 / 327 ، تفسير العيّاشي : 2 / 77 / 23 . ( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 54 ، كشف الغمّة : 1 / 239 ؛ الإمامة والسياسة : 1 / 90 ، الفتوح : 2 / 465 .