محمد الريشهري
182
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فظهروا وأخذوا عثمان ، فأرادوا قتله ، ثمّ خَشُوا غضب الأنصار ، فنالوه في شعره وجسده ( 1 ) . 2172 - أنساب الأشراف عن أبي مخنف : صاروا [ أهل البصرة ] فرقتين : فرقة مع عائشة وأصحابها ، وفرقة مع ابن حنيف . . . وتأهّبوا للقتال ، فانتهوا إلى الزابوقة ، وأصبح عثمان بن حنيف ، فزحف إليهم ، فقاتلهم أشدّ قتال ، فكثرت بينهم القتلى ، وفشت فيهم الجراح . ثمّ إنّ الناس تداعوا إلى الصلح ، فكتبوا بينهم كتاباً بالموادعة إلى قدوم عليّ ، على أن لا يعرض بعضهم لبعض في سوق ولا مشرعة ، وأنّ لعثمان بن حنيف دار الإمارة وبيت المال والمسجد ، وأنّ طلحة والزبير ينزلان ومن معهما حيث شاؤوا ، ثمّ انصرف الناس وألقَوا السلاح . وتناظر طلحة والزبير ، فقال طلحة : والله لئن قدم عليٌّ البصرة ليأخذنّ بأعناقنا ، فعزما على تبييت ابن حنيف وهو لا يشعر ، وواطآ أصحابهما على ذلك ، حتى إذا كانت ليلة ريح وظلمة جاؤوا إلى ابن حنيف وهو يصلّي بالناس العشاء الآخرة فأخذوه وأمروا به فوطئ وطئاً شديداً ، ونتفوا لحيته وشاربيه ، فقال لهما : إنّ سهلاً حيّ بالمدينة والله لئن شاكني شوكة ليضعنّ السيف في بني أبيكما ؛ يخاطب بذلك طلحة والزبير ، فكفّا عنه وحبساه . وبعثا عبد الله بن الزبير في جماعة إلى بيت المال وعليه قوم من السبابجة يكونون أربعين ، ويقال : أربعمائة ، فامتنعوا من تسليمه دون قدوم عليّ ،
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 469 ، الكامل في التاريخ : 2 / 319 وراجع تاريخ اليعقوبي : 2 / 181 .