محمد الريشهري
174
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفضائله وحقوقه ، فوقع طلحة بعليّ ( عليه السلام ) وسبّه ونال منه وقال : إنّه ليس أحد مثله ، أمَ والله ليعلمنّ غِبّ ( 1 ) ذلك ، فخرجا من عنده وهما يقولان : غَضِب هذا الدنئ ، ثمّ دخلا على الزبير فكلّماه مثل كلامهما لصاحبه ، فوقع أيضاً في عليّ ( عليه السلام ) وسبّه ، وقال لقوم كانوا بمحضر منه : صبّحوهم قبل أن يمسوكم ، فخرجا من عنده حتى صارا إلى عثمان بن حنيف فأخبراه الخبر ، فأذن عثمان للناس بالحرب ( 2 ) . 2163 - شرح نهج البلاغة عن أبي مخنف : أرسل [ عثمان بن حنيف ] إلى أبي الأسود الدؤلي وعمران بن الحصين الخزاعي ، فأمرهما أن يسيرا حتى يأتياه بعلم القوم وما الذي أقدمهم ، فانطلقا حتى إذا أتيا حفر أبي موسى وبه معسكر القوم ، فدخلا على عائشة ، فنالاها ووعظاها وأذكراها وناشداها الله ، فقالت لهما : القَيا طلحة والزبير . فقاما من عندها ولقيا الزبير فكلّماه ، فقال لهما : إنّا جئنا للطلب بدم عثمان وندعوا الناس إلى أن يردّوا أمر الخلافة شورى ؛ ليختار الناس لأنفسهم ، فقالا له : إنّ عثمان لم يُقتل بالبصرة ليُطلب دمه فيها ، وأنت تعلم قتلة عثمان من هم وأين هم ، وإنّك وصاحبك وعائشة كنتم أشدّ الناس عليه ، وأعظمهم إغراء بدمه ، فأقيدوا من أنفسكم . وأمّا إعادة أمر الخلافة شورى ؛ فكيف وقد بايعتم عليّاً طائعَين غير مكرهَين ؟ وأنت يا أبا عبد الله لم يبعد العهد بقيامك دون هذا الرجل يوم مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
--> ( 1 ) غِبُّ كلّ شيء : عاقبته ( لسان العرب : 1 / 635 ) . ( 2 ) الجمل : 273 وراجع تاريخ الطبري : 4 / 462 - 466 والكامل في التاريخ : 2 / 316 وشرح نهج البلاغة : 6 / 225 .