محمد الريشهري
166
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
جيش أصحاب الجمل . وسبب اختياره لهاشم بن عتبة واضح ؛ فهو كان من قادة جيش المسلمين ، وكانت له وجاهة عند أهل الكوفة . سار هاشم بن عتبة إلى الكوفة وأبلغ كتاب الإمام ( عليه السلام ) ، لكنّه واجه معارضة من قِبل أبي موسى الأشعري ، فبعث هاشم رسالة من الكوفة إلى الإمام ( عليه السلام ) بيّن له فيها طبيعة الأوضاع هناك . وفي أعقاب ذلك سار بنفسه إلى الإمام وشرح له مجريات الأُمور بالتفصيل . ب : محمّد بن أبي بكر المبعوث الثاني للإمام هو محمّد بن أبي بكر الذي كانت له وجاهة عند جميع المسلمين ، وخاصّة عند الثوّار المناهضين لعثمان . وتتّفق المصادر التاريخيّة على وجود محمّد بن أبي بكر بين المبعوثين ، إلاّ أنّها تختلف في ترتيب إيفاده ؛ فبعضها يُفيد أنّه أُوفد قبل هاشم بن عتبة ( 1 ) ، بينما يرى البعض الآخر منها أنّه أُوفد إلى الكوفة بعد رجوع هاشم بن عتبة منها ( 2 ) . وهناك مصادر أُخرى لم تذكر زمناً معيّناً لأيّ منهما ( 3 ) . كما يوجد ثَمّة اختلاف آخر حول أعضاء الوفد المرافق لمحمّد بن أبي بكر ، فبعض المصادر ذكرت اسم محمّد بن عون ( 4 ) ، وذكرت مصادر أُخرى محمّد بن جعفر ( 5 ) ، وبعضها ذكرت محمّد ابن الحنفيّة ( 6 ) ، وذكر غيرها عبد الله بن عبّاس ( 7 ) .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 499 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 3 / 31 ؛ شرح نهج البلاغة : 14 / 10 . ( 3 ) الجمل : 257 . ( 4 ) تاريخ الطبري : 4 / 477 . ( 5 ) تاريخ الطبري : 4 / 478 من طريق سيف بن عمر ، شرح نهج البلاغة : 14 / 8 . ( 6 ) الجمل : 257 . ( 7 ) أنساب الأشراف : 3 / 31 ، شرح نهج البلاغة : 14 / 8 .