محمد الريشهري

138

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

2137 - تاريخ الطبري : بلغ عليّاً الخبر - وهو بالمدينة - باجتماعهم على الخروج إلى البصرة ، وبالذي اجتمع عليه ملؤهم ؛ طلحة والزبير وعائشة ومن تبعهم ، وبلغه قول عائشة ، وخرج عليّ يبادرهم في تعبيته التي كان تعبّى بها إلى الشام ، وخرج معه من نشط من الكوفيّين والبصريّين متخفّفين في سبعمائة رجل ، وهو يرجو أن يدركهم ، فيحول بينهم وبين الخروج ، فلقيه عبد الله بن سلام فأخذ بعنانه وقال : يا أمير المؤمنين لا تخرج منها ؛ فوَالله لئن خرجت منها لا ترجع إليها ، ولا يعود إليها سلطان المسلمين أبداً ، فسبّوه فقال : دعوا الرجل ؛ فنعم الرجل من أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) . وسار حتى انتهى إلى الرَّبَذة فبلغه ممرّهم ، فأقام حين فاتوه يأتمر بالربَذة ( 1 ) . 2138 - الجمل : ثمّ خرج في سبعمائة رجل من المهاجرين والأنصار ، واستخلف على المدينة تمّام بن العبّاس ، وبعث قُثَم بن العبّاس إلى مكّة ، ولمّا رأى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) التوجّهَ إلى المسير طالباً للقوم رَكب جملا أحمر وقاد كُميتاً ( 2 ) وسار وهو يقول : سيروا أبابيل وحثّوا السيرا * كي نلحق التَّيميَّ والزبيرا إذ جلبا الشرّ وعافا الخيرا * يا ربّ أدخلهم غداً سعيرا وسار مُجدّاً في السير حتى بلغ الربذة ، فوجد القوم قد فاتوا ، فنزل بها قليلا ثمّ توجّه نحو البصرة ، والمهاجرون والأنصار عن يمينه وشماله ، محدقون به مع من سمع بمسيرهم ، فاتّبعهم حتى نزل بذي قار فأقام بها ( 3 ) .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 455 وراجع تاريخ ابن خلدون : 2 / 611 . ( 2 ) الكُمَيت : أقوى الخيل ( لسان العرب : 2 / 81 ) . ( 3 ) الجمل : 240 .