محمد الريشهري
129
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
الأئمّة الشيعة المعصومين ! ولا نشكّ أنّ خروج أُمّ المؤمنين كان خطأً من أصله ، ولذلك همّت بالرجوع حين علمت بتحقّق نبوءة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عند الحوأب ، ولكنّ الزبير أقنعها بترك الرجوع بقوله : عسى الله أن يُصلح بكِ بين الناس . ولا نشكّ أنّه كان مخطئاً في ذلك أيضاً . والعقل يقطع بأنّه لا مناص من القول بتخطئة إحدى الطائفتين المتقاتلتين اللتين وقع فيهما مئات القتلى ، ولا شكّ أنّ عائشة هي المخطئة لأسباب كثيرة وأدلّة واضحة ، ومنها : ندمها على خروجها ، وذلك هو اللائق بفضلها وكمالها ، وذلك ممّا يدلّ على أنّ خطأها من الخطأ المغفور ، بل المأجور ! ! ( 1 ) أقول : إنّنا نقلنا هذا الكلام للاستدلال على اتّفاق الشيعة والسنّة على خطأ عائشة في إشعال معركة الجمل ، بحيث أنّ شخصاً مثل الألباني قبل بهذا الأمر وسلّم به ! ولا يخفى ما في توجيهاته لهذا الخطأ من قبل عائشة . 3 / 12 مناقشات عائشة وسعيد 2128 - الإمامة والسياسة : لمّا نزل طلحة والزبير وعائشة بأوطاس من أرض خيبر ، أقبل عليهم سعيد بن العاصي على نجيب ( 2 ) له ، فأشرف على الناس ومعه المغيرة بن شعبة ، فنزل وتوكّأ على قوس له سوداء ، فأتى عائشة . فقال لها : أين تريدين يا أُمّ المؤمنين ؟ قالت : أُريد البصرة . قال : وما تصنعين بالبصرة ؟ قالت : أطلب بدم عثمان .
--> ( 1 ) سلسلة الأحاديث الصحيحة : 1 / 775 . ( 2 ) النجيب من الإبل : القويّ منها ، الخفيف السريع ( النهاية : 5 / 17 ) .