محمد الريشهري
65
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وهو عند الناس محزون . وإنّما يُعرف الهدى بقلّة من يأخذه من الناس ، فإذا سكتّ فاعفوني ؛ فإنّه لو جاء أمر تحتاجون فيه إلى الجواب أجبتُكم ، فكفّوا عنّي ما كففتُ عنكم . فقال عبد الرحمن : يا أمير المؤمنين ، فأنت لعمرك كما قال الأوّل : لَعمركَ لقدْ أيقظتُ مَن كان نائماً * وأسمعتُ من كانَت له أُذُنانِ ( 1 ) 1006 - الكافي عن سدير : كنّا عند أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيّهم ( صلى الله عليه وآله ) ، واستذلالهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال رجل من القوم : أصلحك الله ، فأين كان عزّ بني هاشم وما كانوا فيه من العدد ؟ ! فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ومَن كان بقي من بني هاشم إنّما كان جعفر وحمزة ، فمضيا ، وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان ، حديثا عهد بالإسلام ؛ عبّاس وعقيل ، وكانا من الطلقاء ، أما والله لو أنّ حمزة وجعفراً كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا إليه ، ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسَيهما ( 2 ) . راجع : استنصار الإمام المهاجرين والأنصار . د : الإكراه 1007 - المناقب لابن شهرآشوب : روي أنّه لمّا طالبوه بالبيعة قال له الأوّل : بايع . قال : فإن لم أفعل ؟ قال : والله الذي لا إله إلاّ هو نضرب عنقك . فالتفت عليّ إلى القبر ، فقال : يا بن أُمّ إنّ القوم استضعفوني وكادوا
--> ( 1 ) الأمالي للمفيد : 223 / 2 ، الأمالي للطوسي : 8 / 9 ، شرح الأخبار : 2 / 260 / 563 نحوه . ( 2 ) الكافي : 8 / 189 / 216 .