محمد الريشهري
33
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
إثمه ؛ وما ذلك من أفعال خالد ببعيد ( 1 ) . تعليق عمدت بعض النصوص التاريخيّة إلى إظهار أنّ موت سعد بن عبادة كان موتاً طبيعيّاً ، بل إنّها ذكرت أنّ سعداً كان ممّن عارضوا أبا بكر في البداية ثمّ بايعوه لاحقاً . ولكن يتّضح من التأمّل في واقعة السقيفة واستجلاء النصوص المختلفة الواردة في هذا المجال ، بشكل لا يقبل الشكّ ، بأنّه لم يبايع ، واغتيل على يد خصومه السياسيّين . إنّ المكانة السياسيّة والاجتماعيّة التي كان يتبوّؤها سعد بن عبادة ومعارضته الجادّة لخلافة الحاكم آنذاك دعت إلى إزاحته عن الساحة السياسيّة بهدوء ، وبدون إثارة أيّ توتّر في الأجواء ، ثمّ أُلقيت تهمة قتله على عاتق الجنّ كيلا تنجم عنه مشكلة سياسيّة واجتماعيّة . ويمكن للباحث من ظلال هذا التحليل البسيط معرفة المتّهم الأصلي في اغتيال سعد بن عبادة ، وحتى إذا لم يتوفّر نصّ تاريخي دالّ على صحّة هذا التحليل إلاّ أنّ هناك مؤشّرات تؤيّد صحّة هذا التحليل ، بل ويُفهم من كلام مؤمن الطاق بأنّ مقتله على يد خصومه السياسيّين كان أمراً بديهيّاً في ذلك العصر . 1 / 7 من أنكر على بيعة أبي بكر 954 - أنساب الأشراف عن أبي عمرو الجوني : قال سلمان الفارسي حين بويع
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 17 / 223 .