محمد الريشهري
28
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
ما أبعد قولك من أنّهم طعنوا عليك من قولك إنّهم اختاروك ومالوا إليك ، وما أبعد تسميتك بخليفة رسول الله من قولك خلّى على الناس أُمورهم ليختاروا فاختاروك ، فأمّا ما قلت إنّك تجعله لي ، فإن كان حقّاً للمؤمنين فليس لك أن تحكم فيه ، وإن كان لنا فلم نرضَ ببعضه دون بعض ، وعلى رِسلِك ؛ فإنّ رسول الله من شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها . فخرجوا من عنده ( 1 ) . 943 - تاريخ اليعقوبي : كان فيمن تخلّف عن بيعة أبي بكر أبو سفيان بن حرب ، وقال : أرضيتم يا بني عبد مناف أن يلي هذا الأمر عليكم غيركم ؟ وقال لعليّ بن أبي طالب : أُمدد يدك أُبايعك ، وعليّ معه قصيّ ، وقال : بني هاشم لا تُطمعوا الناس فيكمُ * ولا سيّما تيم بن مرّة أو عديّ فما الأمر إلاّ فيكمُ وإليكمُ * وليس لها إلاّ أبو حسن عليّ أبا حسن فاشدُد بها كفّ حازم * فإنّك بالأمر الذي يرتجى مَلِيّ وإنّ امرأً يرمي قصيٌّ وراءه * عزيز الحِمى ، والناس من غالب قَصِيّ وكان خالد بن سعيد غائباً ، فقدم فأتى عليّاً فقال : هلمّ أُبايعك ، فوالله ما في الناس أحد أولى بمقام محمّد منك ( 2 ) . 944 - أنساب الأشراف عن صالح بن كيسان : قدم خالد بن سعيد بن العاص من ناحية اليمن بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فأتى عليّاً وعثمان فقال : أنتما الشعار دون الدثار ؛ أرضيتم يا بني عبد مناف أن يلي أمركم عليكم غيركم ؟ . . . وعن عوانة
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 124 ؛ الإمامة والسياسة : 1 / 32 نحوه وفيه من " الرأي أن تلقى العبّاس . . . " وراجع شرح نهج البلاغة : 2 / 21 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 126 ، الإرشاد : 1 / 190 ، الجمل : 117 ، إعلام الورى : 1 / 271 ؛ الأخبار الموفّقيّات : 577 / 376 ، العقد الفريد : 3 / 271 كلّها نحوه .