محمد الريشهري
82
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
شعراء كثيرون بعد حسّان بن ثابت ؛ حيث استلهموا في شعرهم وقصائدهم إمامة عليّ وولايته من هذه الواقعة وما صدر فيها . من جهته استند العلاّمة الشيخ عبد الحسين الأميني في موسوعته الضخمة " الغدير " على مثل هذا الشعر من بين ما استند إليه ، قاصداً تحليل محتواه ودراسة مراميه الدالّة على الولاية والإمامة . ( 1 ) 7 - إنكار الولاية ونزول العذاب صدور موبوءة بالحسد ، موغرة بالحقد والضغينة ، لا لشيء إلاّ لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أعلن اسم عليّ ونصبه للولاية وإمامة الأُمّة من بعده . راح هؤلاء يُرجِفون ، ويبثّون السفاهات ، لكن ندّ مِن بينهم رجل كان أكثرهم وقاحة ، وأجرأهم على الحقّ ، نظر بعين الشكّ إلى ما قام به النبيّ من نصب عليّ للإمامة ، فأسرع إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تسبقه أحقاده ، فسأله بجلف وفجاجة ، عن الذي جاء به ، وفيما إذا كان منه أم من الله ، فردّ عليه نبيّ الله ثلاث مرّات مشفوعة بقسم أنّ ما جاء به هو من عند الله ، وهو أمر السماء لابدّ له فيه . لكنّ الرجل مضى بنفس متبلّدة داجية ، وروح منهوكة مهزومة تُحيط بها ظلمة حالكة من كلّ صوب ، وهو يسأل الله بتبرّم وسخط أن يُسقِط عليه حجارة من السماء أو يأتيه بعذاب أليم إن كان ما يقوله حقّاً . لم يكد يبتعد عن النبيّ خطوات ، حتى نزل به العذاب ، إذ رماه الله بحجر قتله من فوره ، بعد أن وقع على هامته ، وأنزل الله سبحانه : ( سَأَلَ سائل بِعَذَاب
--> ( 1 ) راجع : أبيات حسّان بن ثابت ، والقسم التاسع / عليّ عن لسان الشعراء .