محمد الريشهري
55
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
مَن يعرض لها ، وتدفعه نحو قاع سحيق ، وما أكثر من يتسلّق الأوهام حذر هذه الأمواج ، بيد أنّها سرعان ما تفترسه وتأتي عليه في ملاذه الواهن ، فيُدركه الغرق ويصير هباءً ضائعاً . فإذاً ينبغي أن تكون الأُمّة على حذر ، وأن تُدرك أنّ طريق النجاة الوحيد يكمن في ركوب " السفينة " ، واللوذ بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، والاعتصام بحجزتهم ، والتمسّك بتعاليمهم وسنّتهم . ليس هناك شكّ في دلالة الحديث على وجوب إطاعة أهل البيت ( عليهم السلام ) وإلاّ هل لعاقل تأخذه أمواج عاتية ، فيُشرف حتماً على الغرق والضياع ، ثمّ يتردّد في النجاة ، ولا يركب سفينة الإنقاذ ! من جهة أُخرى إنّ التطلّع صوب هذه السفينة يستتبع الهداية بالضرورة والنجاة من أمواج الفتن والضلالات ، فالسفينة منجية ، وإذاً فهؤلاء الكرام معصومون منزّهون عن الزلل والخطأ ( 1 ) .
--> ( 1 ) لمزيد الاطّلاع على متن حديث السفينة وسنده وطرقه وما يتّصل به من بحوث راجع : نفحات الأزهار : الجزء الرابع ، وأهل البيت في الكتاب والسنّة : 95 .