محمد الريشهري
47
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
لا جدال أنّ من يُذعن لأصل الرواية - ولا مفرّ من ذلك - يتحتّم عليه التسليم لتفسير الشيعة الذي يذهب إلى أنّ هؤلاء الخلفاء هم عليّ وآل عليّ ( عليهم السلام ) ، كما ذكرت ذلك بعض الروايات عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأتت على أسمائهم صراحة ، حيث يمكن أن يُلحظ ما يلي : 1 - إنّهم اثنا عشر معروفون ينطبقون - في عددهم وأسمائهم - مع الحديث . 2 - إنّ الأئمّة من قريش ؛ وهم من قريش . 3 - رأينا بعض الروايات تحمل في ذيلها عبارة : " كلّهم من بني هاشم " . والأمر كذلك في عليّ وآل عليّ ( عليهم السلام ) ؛ فهم جميعاً من بني هاشم ، يؤيّد ذلك الكلام العلوي المنيف الذي يقول فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إنّ الأئمّة من قريش غُرِسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم " ( 1 ) . 4 - إنّهم من أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا يتطابق مع ما سبق وقد ذكرناه في الصفحات السابقة ، كما يتوافق مع نصوص كثيرة ستأتي الإشارة إليها لاحقاً . 5 - كما أنّه يتطابق بدقّة مع ما جاء عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) في تفسير هذه الجملة - كما سلفت الإشارة لذلك - حيث ذُكرت أسماء هؤلاء الخلفاء الكرام بشكل كامل وتامّ . 6 - على أساس روايات كثيرة تحدّث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن دوام إمامة المهدي ( عليه السلام ) واستمرارها إلى ما قبل القيامة ، والمهدي المنتظر هو الحلقة الأخيرة في سلسلة الأئمّة الاثني عشر في المعتقد الشيعي . من هذه الروايات :
--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 144 .