محمد الريشهري
385
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وتركبُ الغديرَ من الغرب والشمال الغربي آثار بلدة كان لها سور حجريّ لا زال ظاهراً ، وأنقاض الآثار تدلّ على أنّ بعضها كان قصوراً أو قلاعاً ، وربّما كان هذا حيّاً من أحياء مدينة الجحفة ، فالآثار هنا تتشابه " ( 4 ) . وقد استطلعتُ - ميدانياً - الموضع من خلال رحلتين : - كانت أُولاهما : يوم الثلاثاء 7 / 5 / 1402 ه = 2 / 3 / 1982 م . - والثانية : يوم الأربعاء 18 / 6 / 1409 ه = 25 / 1 / 1989 م . . . الطرق المودّية إلى الموقع . . . أنّ هناك طريقين تؤدّيان إلى موقع غدير خُمّ ؛ إحداهما من الجحفة ، والأُخرى من رابغ . - طريق الجحفة : تبدأ من مفرق الجحفة عند مطار رابغ سالكاً تسعة كيلوات مزفّتة إلى أوّل قرية الجحفة القديمة ، حيث شيّدت الحكومة السعوديّة - بعد أن هدمت المسجد السابق الذي رأيناه في الرحلة الأُولى - مسجداً كبيراً في موضعه ، وحمّامات للاغتسال ، ومرافق صحّية ، ومواقف سيّارت . ثم تنعطف الطريق شمالاً وسط حجارة ورمال كالسدود بمقدار خمسة كيلوات إلى قصر علياء ، حيث نهاية قرية الميقات . ثم تنعطف الطريق إلى جهة اليمين ، قاطعاً بمقدار كيلوين أكواماً من الحجارة وتلولاً من الرمال ، وحرّة قصيرة المسافة . ثم تهبط من الحرّة يمنة الطريق حيث وادي الغدير .
--> ( 4 ) معجم معالم الحجاز : 3 / 159 .