محمد الريشهري
38
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
أحاديث الهداية ( 9 ) إمامة الأُمّة هي هداية الناس إلى المنزل المقصود ، وتوجيهها صوب المقصد الأعلى ، وسوقها تلقاء الكمال الإنساني الميسور . وعلى هذا ، أفيمكن لمن لم يتوفّر على الهداية الكاملة ، ولم يعِش الدين إدراكاً عميقاً في وجوده أن يأخذ بيد المجتمع صوب تلك الهداية ؟ أو يكون لمن لا يهتدي إلاّ أن يُهدى أن يتبوّأ هذا الموقع ؟ لقد أوضح النبيّ أنّ هادي الأُمّة والإمام الذي يأخذ بيد المؤمنين إلى برّ الأمان في المستقبل هو عليّ بن أبي طالب . فأمير المؤمنين ( عليه السلام ) هو الذي يسوق الأُمّة صوب الحقيقة ، ويأخذ بيدها إلى الينابيع الصافية النقيّة ، وهو الذي يتبوّأ في الأُمّة موقع الهداية بعد النبيّ . هذا ما أفصح عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين عدّ عليّاً " هادي " الأُمّة ، والمصداق الرفيع لهذا الموقع وهو يفسّر قوله سبحانه : ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد ) ( 1 ) بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " المنذر أنا ، والهادي عليّ بن أبي طالب " ( 2 ) .
--> ( 1 ) الرعد : 7 . ( 2 ) راجع : أحاديث الهداية .