محمد الريشهري

369

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

سبب التسمية : نستطيع أن نستخلص من مجموع التعريفات التي ذكرتها المعجمات العربيّة للغدير التعريف التالي : الغدير : هو المنخفض الطبيعي من الأرض يجتمع فيه ماء المطر أو ماء السيل ، ولا يبقى إلى القيظ ( 1 ) . ويجمع على : غُدُر - بضمّ أوّلَيْه - وغُدْر - بضمّ أوّله وسكون ثانيه - وأَغْدُرة ، وغُدْران . وعلّلوا تسمية المنخفض الذي يجتمع فيه الماء غديراً ب‍ : 1 - أنّه اسم مفعول لمغادرة السيل له ؛ أي أنّ السيل عندما يملأ المنخفض بالماء يغادره ؛ بمعنى يتركه بمائه . 2 - أنّه اسم فاعل من الغَدْر ؛ لأنّه يخون ورّاده ؛ فينضب عنهم ، ويغدر بأهله ؛ فينقطع عند شدّة الحاجة إليه . وقوّاه الزبيدي في معجمه " تاج العروس " بقول الكميت : ومن غدره نبز الأوّلونَ * بأنْ لقّبوه الغديرَ الغديرا ( 2 ) وشرح معنى البيت : بأنّ الشاعر أراد أنّ من غدره نبز الأوّلون الغديرَ بأن لقّبوه الغديرَ ، فالغدير الأول مفعول نبز ، والثاني مفعول لقّبوه . وسبب تسمية الموقع بالغدير لأنّه منخفض الوادي أمّا " خُمّ " فنقل ياقوت في

--> ( 1 ) راجع لسان العرب : 5 / 9 ، تاج العروس : 7 / 295 . ( 2 ) تاج العروس ، 7 / 295 .