محمد الريشهري
357
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ) ( 5 ) . ويوم أُحد إذ تصعدون ولا تَلوون على أحد والرسول يدعوهم في أخراهم ( 6 ) وأنت تذود بهم المشركين عن النبيّ ذات اليمين وذات الشمال ، حتى صرفهما عنكم الخائفين ( 7 ) ، ونصر بك الخاذلين . ويوم حنين على ما نطق به التنزيل ( إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَْرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) ( 1 ) والمؤمنون أنت ومن يليك ، وعمّك العبّاس ينادي المنهزمين : يا أصحاب سورة البقرة ، يا أهل بيعة الشجرة ! حتى استجاب له قوم قد كفيتَهم المؤونة ، وتكفَّلتَ دونهم المعونة ، فعادوا آيسين من المثوبة ، راجين وعد الله تعالى بالتوبة ، وذلك قوله جلّ ذكره : ( ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَن يَشَاءُ ) ( 2 ) وأنت حائز درجة الصبر ، فائز بعظيم الأجر . ويوم خيبر إذ أظهر الله خور المنافقين ، وقطع دابر الكافرين ، والحمد لله ربّ العالمين ( وَلَقَدْ كَانُواْ عَهَدُواْ اللهَ مِن قَبْلُ لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَرَ وَكَانَ عَهْدُ اللهِ مَسْئُولاً ) ( 3 ) . مولاي أنت الحجّة البالغة ، والمحجّة الواضحة ، والنعمة السابغة ، والبرهان
--> ( 5 ) الأحزاب : 25 . ( 6 ) إشارة إلى الآية 153 من سورة آل عمران . ( 7 ) كذا في المصدر ، وفي المزار للشهيد الأوّل وبحار الأنوار " حتى ردّهم الله تعالى عنكما خائفين " . ( 1 ) التوبة : 25 و 26 . ( 2 ) التوبة : 27 . ( 3 ) الأحزاب : 15 .