محمد الريشهري
350
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
السلام عليك يا سيّد المسلمين ، ويعسوب المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ورحمة الله وبركاته ، أشهد أنّك أخو الرسول ووصيّه ، ووارث علمه ، وأمينه على شرعه ، وخليفته في أُمّته ، وأوّل من آمن بالله وصدّق بما أنزل على نبيّه ، وأشهد أنّه قد بلّغ عن الله ما أنزله فيك ، وصدع بأمره ، وأوجب على أُمّته فرض ولايتك ، وعقد عليهم البيعة لك ، وجعلك أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما جعله الله كذلك . ثمّ أشهد الله تعالى عليهم فقال : ألستُ قد بلّغت ؟ فقالوا : اللهمّ بلى . فقال : اللهمّ اشهد ، وكفى بك شهيداً وحاكماً بين العباد . فلعن الله جاحد ولايتك بعد الإقرار ، وناكث عهدك بعد الميثاق ، وأشهد أنّك أوفيت بعهد الله تعالى ، وأنّ الله تعالى موف بعهده لك ( وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ) ( 1 ) . وأشهد أنّك أمير المؤمنين ، الحقّ الذي نطق بولايتك التنزيل ، وأخذ لك العهد على الأُمّة بذلك الرسول ، وأشهد أنّك وعمّك وأخاك الذين تاجرتم الله بنفوسكم ، فأنزل الله فيكم : ( إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْءَانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * التَّائبُونَ الْعَبِدُونَ الْحَمِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّكِعُونَ السَّجِدُونَ الاَْمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَفِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) ( 2 ) . أشهد يا أمير المؤمنين أنّ الشاكّ فيك ما آمن بالرسول الأمين ، وأنّ العادل بك
--> ( 1 ) الفتح : 10 . ( 2 ) التوبة : 111 و 112 .