محمد الريشهري
348
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
ثمّ قال : يا أهل الكوفة ! لقد أُعطيتم خيراً كثيراً ، وإنّكم لممّن امتحن الله قلبه للإيمان ، مستقلّون مقهورون ممتحَنون يصبّ عليكم البلاء صبّاً ، ثمّ يكشفه كاشف الكرب العظيم ، والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كلّ يوم عشر مرّات ، ولولا أنّي أكره التطويل لذكرت من فضل هذا اليوم وما أعطى الله فيه من عرفه ما لا يحصى بعدد ( 1 ) . 897 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا كنت في يوم الغدير في مشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فادنُ من قبره بعد الصلاة والدعاء ، وإن كنت في بُعد منه فأومِ إليه بعد الصلاة وهذا الدعاء : اللهمّ صلّ على وليّك ، وأخي نبيّك ، ووزيره ، وحبيبه ، وخليله ، وموضع سرّه ، وخيرته من أُسرته ، ووصيّه وصفوته وخالصته وأمينه ووليّه وأشرف عترته ؛ الذين آمنوا به ، وأبي ذريّته ، وباب حكمته ، والناطق بحجّته ، والداعي إلى شريعته ، والماضي على سنّته ، وخليفته على أُمّته ، سيّد المسلمين ( 2 ) وأمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، أفضل ما صلّيت على أحد من خلقك وأصفيائك وأوصياء أنبيائك . اللهمّ إنّي أشهد أنّه قد بلّغ عن نبيّك ما حُمّل ، ورعى ما استُحفظ ، وحفظ ما استودع ، وحلّل حلالك ، وحرّم حرامك ، وأقام أحكامك ، ودعا إلى سبيلك ، ووالى أولياءك ، وعادى أعداءك ، وجاهد الناكثين عن سبيلك ، والقاسطين
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 24 / 52 ، الإقبال : 2 / 268 ، مصباح الزائر : 153 وفيه من " يا بن أبي نصر ، أينما كنت . . . " ، بحار الأنوار : 100 / 358 / 2 . ( 2 ) في المصدر : " المرسلين " ، وما أثبتناه من بحار الأنوار .