محمد الريشهري

317

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

رسول الله ، فقبلناه منك ، وأن نصلّي خمساً ، فقبلناه منك ، ونزكّي أموالنا ، فقبلناه منك ، وأن نصوم شهر رمضان في كلّ عام ، فقبلناه منك ، وأن نحجّ ، فقبلناه منك . ثمّ لم ترضَ بهذا حتى فضّلتَ ابن عمّك علينا ! أفهذا شيء منك أم من الله ؟ ! فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : والله الذي لا إله إلاّ هو ما هو إلاّ من الله . فولّى الحارث وهو يقول : اللهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّاً فأمطِر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ! فوالله ما وصل إلى ناقته حتى رماه الله بحجر ، فوقع على دماغه ، فخرج من دبره فقتله ! فنزلت : ( سَأَلَ سَائل بِعَذَاب وَاقِع ) الآية ( 1 ) . 837 - المناقب لابن شهرآشوب : أبو عبيد ، والثعلبي ، والنقّاش ، وسفيان بن عيينة ، والرازي ، والقزويني ، والنيسابوري ، والطبرسي ، والطوسي ، في تفاسيرهم : أنّه لمّا بلّغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغدير خُمٍّ ما بلّغ وشاع ذلك في البلاد ؛ أتى الحارث بن النعمان الفهري - وفي رواية أبي عبيد : جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العيدري - فقال : يا محمّد ! أمرتَنا عن الله بشهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ، وبالصلاة والصوم والحجّ والزكاة ، فقبلنا منك ، ثمّ لم ترضَ بذلك حتى رفعتَ بضَبْع ابن عمّك ففضّلتَه علينا وقلت : من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ! فهذا شيء منك أم من الله ؟ ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والذي لا إله إلاّ هو إنّ هذا من الله . فولّى الحارث يريد راحلته وهو يقول : اللهمّ إن كان ما يقول محمّد حقّاً فأمطِر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم !

--> ( 1 ) تفسير القرطبي : 18 / 278 ؛ الإقبال : 2 / 251 نحوه .