محمد الريشهري
301
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فتنحّى الناس عنه ، ونزل معه عليّ بن أبي طالب ، فشقّ على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) تأخُّر الناس عنه ، فأمر عليّاً فجمعهم ، فلمّا اجتمعوا قام فيهم وهو متوسِّد على عليّ بن أبي طالب ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس ! إنّي قد كرهت تخلُّفكم وتنحّيكم عنّي ، حتى خُيِّل إليّ أنّه ليس شجرة أبغض إليّ من شجرة تليني . ثمّ قال : لكنّ عليّ بن أبي طالب أنزله الله منّي بمنزلتي منه ، رضي الله عنه كما أنا عنه راض ! فإنّه لا يختار على قربي ومحبّتي شيئاً . ثمّ رفع يديه ، ثمّ قال : من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه . وابتدر الناس إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يبكون ويتضرّعون إليه ، ويقولون : يا رسول الله ، إنّما تنحّينا كراهية أن نثقل عليك ، فنعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله ، فرضي عنهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند ذلك ( 1 ) . 10 / 6 - 5 جرير بن عبد الله 815 - المعجم الكبير عن جرير : شهدنا الموسم في حجّة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهي حجّة الوداع ، فبلغنا مكاناً يقال له غدير خُمّ ، فنادى : الصلاة جامعةً ، فاجتمعنا - المهاجرون والأنصار - فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسطنا فقال : أيّها الناس ! بِمَ تشهدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلاّ الله . قال : ثمّ مَهْ ؟ قالوا : وأنّ
--> ( 1 ) تاريخ دمشق : 42 / 226 / 8726 وص 227 ، المناقب لابن المغازلي : 25 / 37 وراجع بحار الأنوار : 37 / 133 .