محمد الريشهري
262
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
تامّة ، ( وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) . فلمّا ضمن الله له بالعصمة ( 1 ) وخوّفه أخذ بيد عليّ بن أبي طالب ، ثمّ قال : يا أيّها الناس ، من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه . قال زياد : فقال عثمان : ما انصرفت إلى بلدي بشيء أحبّ إليَّ من هذا الحديث ( 2 ) . 772 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لمّا نزل جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجّة الوداع بإعلان أمر عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) إلى آخر الآية - قال : - فمكث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثاً حتى أتى الجحفة ، فلم يأخذ بيده ؛ فرَقاً ( 3 ) من الناس . فلمّا نزل الجحفة يوم الغدير في مكان يقال له : مَهْيَعة ، فنادى ( 4 ) : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس . فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : من أولى بكم من أنفسكم ؟ قال : فجهروا فقالوا : الله ورسوله . ثمّ قال لهم الثانية ، فقالوا : الله ورسوله . ثمّ قال لهم الثالثة ، فقالوا : الله ورسوله . فأخذ بيد عليّ ( عليه السلام ) ، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ؛ فإنّه منّي ، وأنا منه ، وهو
--> ( 1 ) كذا ، وفي نسخة أُخرى : " ضمن الله له العصمة " . ( 2 ) شواهد التنزيل : 1 / 254 / 248 ؛ تفسير العيّاشي : 1 / 333 / 154 نحوه . ( 3 ) الفَرَق : الخوف ( لسان العرب : 10 / 304 ) . ( 4 ) كذا ، والظاهر أنّها " نادى " .