محمد الريشهري

260

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ، جعلته علماً بيني وبين خلقي . . . . فلمّا بلغ غدير خمّ - قبل الجحفة بثلاثة أميال - أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) - على خمس ساعات مضت من النهار - بالزجر والانتهار ، والعصمة من الناس ! فقال : يا محمّد ، إنّ الله عزّوجلّ يُقرئُك السلام ، ويقول لك : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) في عليّ ، ( وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) . وكان أوائلهم قريباً من الجحفة ، فأمره بأن يردّ من تقدّم منهم ، ويحبس من تأخّر عنهم ، في ذلك المكان ؛ ليقيم عليّاً للناس علماً ، ويبلّغهم ما أنزل الله تعالى في عليّ ( عليه السلام ) ، وأخبره بأنّ الله عزّوجلّ قد عصمه من الناس ( 1 ) . 770 - عنه ( عليه السلام ) : لمّا أنزل الله على نبيّه : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) ، - قال - : فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد عليّ فقال : يا أيّها الناس ، إنّه لم يكن نبيّ من الأنبياء ممّن كان قبلي إلاّ وقد عُمّر ثمّ دعاه الله فأجابه ، وأُوشك أن أُدعى فأُجيب ، وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ، ونصحت ، وأدّيت ما عليك ؛ فجزاك الله أفضل ما جزى المرسلين . فقال : اللهمّ اشهد . ثمّ قال : يا معشر المسلمين ، ليبلغ الشاهد الغايب : أُوصي من آمن بي وصدّقني بولاية عليّ ، ألا إنّ ولاية عليّ ولايتي وولايتي ، ولاية ربّي ، ولا

--> ( 1 ) الاحتجاج : 1 / 133 / 32 ، اليقين : 343 / 127 كلاهما عن علقمة بن محمّد الحضرمي ، روضة الواعظين : 100 ، بحار الأنوار : 37 / 201 / 86 وراجع الكافي : 1 / 293 / 3 وجامع الأخبار : 47 / 52 .