محمد الريشهري

204

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

606 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُواْ ) - : إنّما يعني : أولى بكم ؛ أي أحقّ بكم ، وبأُموركم ، وأنفسكم ، وأموالكم ، اللهُ ورسولُه والذين آمنوا ؛ يعني عليّاً وأولاده الأئمّة ( عليهم السلام ) إلى يوم القيامة ( 1 ) . 607 - الكشّاف - في تفسير قوله تعالى : ( وَهُمْ ركِعُونَ ) - : الواو فيه للحال ؛ أي يعملون ذلك في حال الركوع ؛ وهو الخشوع والإخبات والتواضع لله إذا صلّوا ، وإذا زكّوا . وقيل : هو حال من ( يُؤْتُونَ الزَّكَوةَ ) ؛ بمعنى : يؤتونها في حال ركوعهم في الصلاة . وإنّها نزلت في عليّ كرّم الله وجهه ، حين سأله سائل وهو راكع في صلاته ، فطرح له خاتمه كأنّه كان مَرِجاً ( 2 ) في خنصره ، فلم يتكلّف لخلعه كثير عمل تفسد بمثله صلاته . فإن قلت : كيف صحّ أن يكون لعليّ ( رضي الله عنه ) واللفظ لفظ جماعة ؟ ! قلت : جيء به على لفظ الجمع - وإن كان السبب فيه رجلاً واحداً ؛ ليرغّب الناس في مثل فعله ، فينالوا مثل ثوابه ، ولينبّه على أنّ سجيّة المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البرّ والإحسان ، وتفقّد الفقراء ، حتى إن لزمهم أمرٌ لا يقبل التأخير وهم في الصلاة لم يؤخّروه إلى الفراغ منها ( 3 ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 288 / 3 عن أحمد بن عيسى . ( 2 ) المَرَج : القَلَق ؛ مَرِجَ الخاتَمُ في إصْبعي مَرَجاً : أي قَلِقَ ( تاج العروس : 3 / 484 ) . ( 3 ) لمزيد الاطّلاع على تفسير الآية ودلالتها راجع : كتاب " الميزان في تفسير القرآن " : 6 / 5 - 25 . ( 4 ) الكشّاف : 1 / 347 .