محمد الريشهري
202
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فقال حسّان بن ثابت : أبا حسن تفديك روحي ومُهجتي * وكلّ بطيء في الهدى ومُسارعِ فأنت الذي أعطيتَ إذ كنت راكعاً * فدَتْكَ نفوسُ الخلقِ يا خيرَ راكعِ بخاتمكَ الميمون يا خيرَ سيّد * ويا خيرَ شار ثمّ يا خيرَ بايعِ فأنزل فيك اللهُ خيرَ ولاية * وبيّنها في محكماتِ الشرائع وقال أيضاً : مَنْ ذا بخاتَمه تصدّقَ راكعاً * وأسرّها في نفسهِ إسرارا مَن كانَ باتَ على فراشِ محمّد * ومحمّدٌ أسرى يَؤمُّ الغارا مَن كان في القرآنِ سُمّيَ مؤمناً * في تِسعِ آيات تُلِينَ غزارا ( 1 ) ( 2 ) 604 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إنّ رهطاً من اليهود أسلموا ، منهم : عبد الله بن سلام ، وأسد ، وثعلبة ، وابن يامين ، وابن صوريا . فأتوا النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا نبي الله ، إنّ موسى ( عليه السلام ) أوصى إلى يوشع بن نون ، فمن وصيّك يا رسول الله ؟ ومن وليّنا بعدك ؟ فنزلت هذه الآية : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَكِعُونَ ) . ثمّ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قوموا ، فقاموا ، فأتوا المسجد ، فإذا سائل خارج ، فقال : يا سائل ، أما أعطاك أحد شيئاً ؟ قال : نعم ، هذا الخاتم . قال : من أعطاك ؟ قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي . قال : على أيّ حال أعطاك ؟ ! قال : كان راكعاً . فكبّر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وكبّر أهل المسجد ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : عليّ بن أبي طالب وليّكم بعدي .
--> ( 1 ) الغزارة : الكثرة ( لسان العرب : 5 / 22 ) . ( 2 ) تذكرة الخواصّ : 15 ، النور المشتعل : 69 / 8 ، شواهد التنزيل : 1 / 236 / 237 وص 237 / 238 ؛ الأمالي للشجري : 1 / 138 كلّها نحوه .