محمد الريشهري

147

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

بن الزبير على الباب يسمع ذلك كلّه ، فصاح بأُمّ سلمة وقال : يا بنت أبي أُميّة ! إنّنا قد عرفنا عداوتكِ لآل الزبير ! فقالت أُمّ سلمة : والله لتوردنّها ، ثمّ لا تصدرنّها أنت ولا أبوك ! أتطمع أن يرضى المهاجرون والأنصار بأبيك الزبير وصاحبه طلحة ، وعليّ بن أبي طالب حيّ ، وهو وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة ! ! فقال عبد الله بن الزبير : ما سمعنا هذا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ساعة قطّ ! فقالت أُمّ سلمة : إن لم تكن أنت سمعتَه فقد سمعَته خالتُك عائشة ، وها هي فاسألها ! فقد سمعَته ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " عليٌّ خليفتي عليكم في حياتي ومماتي ؛ فمن عصاه فقد عصاني " أتشهدين يا عائشة بهذا ، أم لا ؟ فقالت عائشة : اللهمّ نعم . قالت أُمّ سلمة : فاتّقي الله يا عائشة في نفسكِ ، واحذري ما حذّرك الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا تكوني صاحبة كلاب الحَوأب ، ولا يغرّنّكِ الزبير وطلحة ؛ فإنّهما لا يُغنيان عنكِ من الله شيئاً ! ( 1 ) راجع : القسم الثاني / المؤازرة على الدعوة .

--> ( 1 ) الفتوح : 2 / 454 ، راجع : القسم السادس / وقعة جمل / تأهب الناكثين للقتال / استرجاع عائشة لمّا وصلت إلى ماء الحوأب .