محمد الريشهري

111

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

شيث فما وفي له ، ولقد خرج نوح من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيّه سام فما وفت أُمّته ، ولقد خرج إبراهيم من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيّه إسماعيل فما وفت أُمّته ، ولقد خرج موسى من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيّه يوشع بن نون فما وفت أُمّته ، ولقد رفع عيسى بن مريم إلى السماء وقد عاهد قومه على الوفاء لوصيّه شمعون بن حمون الصفا فما وفت أُمّته . وإنّي مفارقكم عن قريب وخارج من بين أظهركم ، وقد عهدت إلى أُمّتي في عليّ بن أبي طالب وإنّها الراكبة ( 1 ) سنن من قبلها من الأُمم في مخالفة وصيّي وعصيانه ، ألا وإنّي مجدّد عليكم عهدي في عليّ ، فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه ( وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ) ( 2 ) . أيّها الناس ! إنّ عليّاً إمامكم من بعدي ، وخليفتي عليكم ، وهو وصيّي ، ووزيري ، وأخي ، وناصري ، وزوج ابنتي ، وأبو ولدي ، وصاحب شفاعتي وحوضي ولوائي ، من أنكره فقد أنكرني ، ومن أنكرني فقد أنكر الله عزّوجلّ ، ومن أقرّ بإمامته فقد أقرّ بنبوّتي ، ومن أقرّ بنبوّتي فقد أقرّ بوحدانيّة الله عزّوجلّ . أيّها الناس ! من عصى عليّاً فقد عصاني ، ومن عصاني فقد عصى الله عزّوجلّ ، ومن أطاع عليّاً فقد أطاعني ، ومن أطاعني فقد أطاع الله . أيّها الناس ! من ردَّ على عليّ في قول أو فعل فقد ردّ عليَّ ، ومن ردَّ عليَّ فقد ردَّ على الله فوق عرشه . أيّها الناس ! من اختار منكم على عليٍّ إماماً فقد اختار عليَّ نبيّاً ، ومن اختار

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي بحار الأنوار : " لَراكبة " . ( 2 ) الفتح : 10 .