محمد الريشهري
99
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
بسيطة ( 1 ) ، وجهاز أكثر بساطة ( 2 ) . وهكذا ولد أعظم بيت في التاريخ ، وبدأت أبهى حياة مشتركة . وتكوّن في جوار بيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بيت صغير هو أكبر من التاريخ كلّه ، وكان مغبط أهل السماوات والأرض حقّاً ! وكان منهل الفضائل والمكارم ، والعشق ، والإيمان ، والإيثار ، والجهاد ، وبساطة العيش ، بل كان يناطح السماء علوّاً ورفعة . أمّا سيّده - راهب الليل المتهجِّد في جوفه - فقد كان ليث الوغى ، لا تكاد تبرأ جراحه بعدُ حتى يخوض حرباً أُخرى . وكان ( عليه السلام ) أشجع المقاتلين ، وأعظمهم منازلة للأقران . وأمّا صاحبته فقد كانت السيّدة الرزينة الصبور ، حملت عبء الحياة ، ورضيت بأقلّ الإمكانات . وكانت تضمّد جراح بعلها وأبيها ( 3 ) ، حتى عبّر عنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعبيراً لطيفاً ، فقال : " فاطمة أُمّ أبيها " ( 4 ) .
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : 8 / 23 ؛ الأمالي للطوسي : 42 / 45 . ( 2 ) سنن النسائي : 6 / 135 ، مسند ابن حنبل : 1 / 183 / 643 ، المستدرك على الصحيحين : 2 / 202 / 2755 ، الطبقات الكبرى : 8 / 23 ، ذخائر العقبى : 75 و 76 ؛ الأمالي للطوسي : 40 / 45 . ( 3 ) الإرشاد : 1 / 89 ، إعلام الورى : 1 / 378 ؛ المغازي : 1 / 249 . ( 4 ) وربّما كنّيت " أُمّ أبيها " ، لهذا الاعتبار ، راجع تهذيب الكمال : 35 / 247 / 7899 ومقاتل الطالبيّين : 57 والاستيعاب : 4 / 452 / 3491 والمناقب لابن شهرآشوب : 3 / 357 .