محمد الريشهري
84
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يناديه بها . ومن هذه الألقاب : " أعلم الأُمّة " ، " أقضى الأُمّة " ، " أوّل من أسلم " ، " أوّل من صلّى " ، " خير البشر " ، " أمير المؤمنين " ، " إمام المتّقين " ، " سيّد المسلمين " ، " يعسوب المؤمنين " ، " عمود الدين " ، " سيّد الشهداء " ، " سيّد العرب " ، " راية الهدى " ، " باب الهدى " ، " المرتضى " ، " الوليّ " ، " الوصيّ " ( 1 ) . وما برح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يذكر الإمام ( عليه السلام ) بهذه الألقاب . وكان في الحقيقة يمهّد بها لقيادته وزعامته ، والتعريف بمنزلته العظيمة وموقعه المتميّز في القيادة مع تبيين أبعاد شخصيّته ( عليه السلام ) ، وذلك من منطلق اهتمامه بمستقبل الأُمّة الإسلاميّة ومهمّة الإمام العظمى في المستقبل المنظور . وإذا لاحظنا ألقاب الإمام ( عليه السلام ) نجد أنّ أشهرها لقبان هما : 1 - أمير المؤمنين وهو خاصّ به ( عليه السلام ) ، لا يشاركه به أحد ، كما ليس لامرئ أن يخاطَب به البتّةَ . وتدلّ النصوص الروائيّة المتنوّعة - التي سيأتي قسم منها لاحقاً - على أنّنا لا يحقّ لنا أن نطلقه حتى على الأئمّة ( عليهم السلام ) ( 2 ) . 2 - الوصيّ وكان مشهوراً به في عصر النبوّة نفسه ، وعرفه به القاصي والداني والصديق والعدوّ ، وسنذكر النصوص التاريخيّة والروائيّة الدالّة على هذه الحقيقة . ونكتفي الآن بالإشارة إلى أحدها ، وهي أنّه خرج في معركة الجمل شابٌّ من " بني ضَبَّة " من أصحاب الجمل ، وارتجز يقول :
--> ( 1 ) أُنظر الأبواب المرتبطة بهذه العناوين . ( 2 ) راجع : القسم الثالث / أحاديث الإمارة / اختصاص هذا الاسم بعليّ .