محمد الريشهري
255
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
أيمن بن أُمّ أيمن . قال الله عزّ وجلّ : ( وَيَوْمَ حُنَيْن إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَْرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ) ( 1 ) ( 2 ) . 229 - تاريخ الإسلام عن الواقديّ : سار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من مكّة لستٍّ خلونَ من شوّال في اثني عشر ألفاً ، فقال أبو بكر : لا نُغلب اليوم من قلّة . فانتهوا إلى حُنين لعشر خلونَ من شوّال . وأمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه بالتعبئة ، ووضع الألوية والرايات في أهلها ، وركب بغلته ، ولبس دِرعين والمِغفر والبيضة . فاستقبلهم من هوازن شيءٌ لم يرَوا مثله من السواد والكثرة ، وذلك في غبش الصبح . وخرجت الكتائب من مضيق الوادي وشعبه ، فحملوا حملةً واحدة ، فانكشفت خيل بني سليم مُولّيةً ، وتبعهم أهل مكّة ، وتبعهم الناس ( 3 ) . 230 - السيرة النبويّة عن جابر بن عبد الله : لمّا استقبلنا وادي حنين انحدرنا في واد من أودية تهامة أجوف حَطُوط ( 4 ) ، إنّما ننحدر فيه انحداراً ، - قال : - وفي عَماية الصبح ( 5 ) . وكان القوم قد سبقونا إلى الوادي ، فكمنوا لنا في شِعابه وأحنائه ومضايقه ، وقد اجمعوا وتهيّؤوا وأعدّوا . فوالله ما راعنا ونحن منحطّون إلاّ الكتائب قد شدُّوا علينا شدّة رجل واحد ، وانشمر الناس راجعين لا يلوي أحد على أحد ، وانحاز رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات اليمين ، ثمّ قال : أين ! ! أيّها الناس هلمُّوا
--> ( 1 ) التوبة : 25 و 26 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 62 ، الإرشاد : 1 / 140 نحوه . ( 3 ) تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 574 وراجع المغازي : 3 / 890 . ( 4 ) أجوف : واسع الجوف والحَطُوط : الأكمة الصعبة الانحدار ( لسان العرب : 9 / 35 وج 7 / 274 ) . ( 5 ) عَماية الصبح : بقيّة ظلمة الليل ( لسان العرب : 15 / 98 ) .