محمد الريشهري
236
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فجئت به أقوده وهو أرمد . حتى أتيت به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبسق ( 1 ) في عينيه فبرأ ، وأعطاه الراية . وخرج مرحب فقال : قد علمت خيبر أنّي مرحبُ * شاكي السلاح بطلٌ مُجرّبُ إذا الحروب أقبلت تلهّبُ فقال عليّ : أنا الذي سمّتني أُمّي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة أُوفيهم بالصاع كيل السَّنْدَرة قال : فضرب رأس مرحب فقتله . ثمّ كان الفتح على يديه ( 2 ) . 209 - الاستيعاب : روى سعد بن أبي وقّاص وسهل بن سعد وأبو هريرة وبريدة الأسلمي وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمر وعمران بن الحصين وسلمة بن الأكوع ، كلّهم بمعنى واحد ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال يوم خيبر : لأُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، ليس بفرّار ، يفتح الله على يديه ، ثمّ دعا بعليّ وهو أرمد ، فتفل في عينيه وأعطاه الراية ، ففتح الله عليه . وهذه كلّها آثار ثابتة ( 3 ) . 210 - الإرشاد عن عبد الملك بن هشام ومحمّد بن إسحاق وغيرهم من أصحاب
--> ( 1 ) لغة في بَزَق ، وبَصَق ( النهاية : 1 / 128 ) . ( 2 ) صحيح مسلم : 3 / 1441 / 132 ، مسند ابن حنبل : 5 / 557 / 16538 ، السنن الكبرى : 9 / 222 / 18346 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 8 / 520 / 2 ، الطبقات الكبرى : 2 / 111 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 41 / 4343 نحوه ؛ المناقب للكوفي : 2 / 500 / 1002 وفيه " أكيلكم بالسيف " بدل " أُوفيهم بالصاع " . ( 3 ) الاستيعاب : 3 / 203 / 1875 .