محمد الريشهري
218
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فقال جابر : فما شبّهت قتل عليّ عمراً إلاّ بما قصّ الله تعالى من قصّة داود وجالوت حيث يقول : ( فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ ) ( 1 ) ( 2 ) . 184 - المستدرك على الصحيحين عن ابن إسحاق : ثمّ أقبل عليّ ( رضي الله عنه ) [ أي بعد قتله عمراً ] نحو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووجهه يتهلّل ، فقال عمر بن الخطّاب : هلاّ أسلبتَه درعه ؛ فليس للعرب درعاً خيراً منها ! فقال : ضربته فاتّقاني بسَوءته ، واستحييت ابن عمّي أن أستلبه ( 3 ) . 185 - المناقب لابن شهرآشوب : لمّا أدرك [ عليّ ( عليه السلام ) ] عمرو بن عبد ودّ لم يضربه ، فوقعوا في عليّ ( عليه السلام ) ، فردّ عنه حذيفة ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : مَه يا حذيفة ؛ فإنّ عليّاً سيذكر سبب وقفته . ثمّ إنّه ضربه ، فلمّا جاء سأله النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ، فقال : قد كان شتم أُمّي ، وتفل في وجهي ، فخشيت أن أضربه لحظّ نفسي ، فتركته حتى سكن ما بي ، ثمّ قتلته في الله ( 4 ) . 186 - الإرشاد عن أبي الحسن المدائني : لمّا قتل عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) عمرو بن عبد ودّ نُعي إلى أُخته ، فقالت : من ذا الذي اجترأ عليه ؟ ! فقالوا : ابن أبي طالب . فقالت : لم يعدُ يومَه [ إلاّ ] ( 5 ) على يدِ كُفء كريم ، لا رقأت دمعتي إن هرقتُها عليه ؛ قتل الأبطال ، وبارز الأقران ، وكانت منيّته على يدِ كُفء كريمِ
--> ( 1 ) البقرة : 251 . ( 2 ) الإرشاد : 1 / 100 ، إعلام الورى : 1 / 380 ، كشف الغمّة : 1 / 204 نحوه وراجع المستدرك على الصحيحين : 3 / 35 / 4329 والمغازي : 2 / 470 . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 35 / 4329 . ( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 115 ، الدرجات الرفيعة : 287 ؛ كيمياي سعادت : 1 / 571 . ( 5 ) أثبتنا ما بين المعقوفين من إرشاد القلوب .