محمد الريشهري
164
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
تقتل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فلمّا استوى بي وبهم البيت الذي أنا فيه ناهضتهم بسيفي ، فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الله والناس ( 1 ) . 122 - الطبقات الكبرى عن عائشة وابن عبّاس وعائشة بنت قدامة وعليّ ( عليه السلام ) وسراقة بن جعشم - دخل حديث بعضهم في حديث بعض - : أتى جبريل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخبره الخبر [ أي اجتماع قريش على قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ] وأمره أن لا ينام في مضجعه تلك الليلة . . . وأمر عليّاً أن يبيت في مضجعه تلك الليلة ، فبات فيه عليّ وتغشّى بُرداً أحمر حضرميّاً كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينام فيه ، واجتمع أُولئك النفر من قريش يتطلّعون من صِيْر ( 2 ) الباب ويرصدونه يريدون ثيابه ويأتمرون أيّهم يحمل على المضطجِع صاحب الفراش ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهم جلوس على الباب ، فأخذ حفنة من البَطحْاء فجعل يذرّها على رؤوسهم ويتلو : ( يس * وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ ) ( 3 ) حتى بلغ : ( وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ) ( 4 ) ومضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال قائل لهم : ما تنتظرون ؟ قالوا : محمّداً ، قال : خبتم وخسرتم ، قد والله مرّ بكم وذرّ على رؤوسكم التراب ، قالوا : والله ما أبصرناه ! وقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم ، وهم : أبو جهل والحكم بن أبي العاص وعقبة بن أبي مُعَيط والنضر ابن الحارث وأُميّة بن خلف وابن الغيطلة وزمعة بن الأسود ، وطعيمة بن عديّ ، وأبو لهب وأُبيّ بن خلف ونبيه ومُنبه ابنا الحجّاج ، فلمّا أصبحوا قام عليّ عن
--> ( 1 ) الخصال : 366 / 58 عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) . ( 2 ) الصِّيْر : شِقّ الباب ( النهاية : 3 / 66 ) . ( 3 ) يس : 1 و 2 . ( 4 ) يس : 10 .