محمد الريشهري
127
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
علماء كبار مثل الشيخ المفيد ( 1 ) . هذا من جهة ، ومن جهة أُخرى : أيّدته بعض الروايات الشيعيّة والسنّيّة ( 2 ) ، كما أيّده الشريف المرتضى ( 3 ) وآخرون غيره أيضاً . وثمّة آراء أُخرى تحوم حول هذا الزواج أيضاً ، ليس هنا موضع ذكرها ( 4 ) . تزوّجت أُمّ كلثوم بعد قتل عمر من عون بن جعفر ، ثمّ محمّد بن جعفر ، وبعده تزوّجها عبد الله بن جعفر ( 5 ) . وقد أشارت مصادر الفريقين إلى حضور أُمّ كلثوم في الميادين الاجتماعيّة والسياسيّة . ومن مفردات هذا الحضور : مواجهتها حفصة عند ضربها بالدفّ وهي تنال من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 6 ) ، ومنها : كفالتها عبد الله بن عمر حين امتنع عن بيعة أبيها ( عليه السلام ) ، وفرّ إلى مكّة ( 7 ) . وشهدت أُمّ كلثوم كربلاء مع أخيها الحسين ( عليه السلام ) . وكانت منشدةً لملحمة الطفّ إلى جنب أُختها زينب الكبرى ( عليها السلام ) ( 8 ) . وسُبيت هذه المرأة المخدّرة مع مَنْ سُبي ؛ لتوقظ أصحاب الضمائر الميّتة ،
--> ( 1 ) المسائل السرويّة : 86 . ( 2 ) الكافي : 6 / 115 / 1 و 2 ، تهذيب الأحكام : 8 / 161 / 557 و 558 ؛ سنن النسائي : 4 / 71 . ( 3 ) تنزيه الأنبياء : 141 . ( 4 ) لمزيد الاطّلاع على عقد أُمّ كلثوم وإثباته ونفيه راجع : كتاب " إفحام الأعداء والخصوم في نفي عقد أُمّ كلثوم " . ( 5 ) الطبقات الكبرى : 8 / 463 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 501 و 502 . ( 6 ) الجمل : 276 ؛ شرح نهج البلاغة : 14 / 13 ، الفتوح : 2 / 464 . ( 7 ) تاريخ الطبري : 4 / 446 ، الكامل في التاريخ : 2 / 312 . ( 8 ) الملهوف : 140 وص 198 ، شرح الأخبار : 3 / 198 ، بحار الأنوار : 45 / 115 ؛ النهاية : 3 / 422 .