محمد الريشهري
105
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
وفاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فما رأينا عرساً كان أحسن منه حَيساً ( 1 ) ، وهيّأ لنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زيتاً وتمراً فأكلنا . وكان فراشهما ليلة عرسهما إهاب ( 2 ) كبش ( 3 ) . 86 - الطبقات الكبرى عن أسماء بنت عميس - لأُمّ جعفر - : جُهِّزت جدّتك فاطمة إلى جدّك عليّ ، وما كان حشو فراشهما ووسائدهما إلاّ الليف . ولقد أولم عليّ على فاطمة ، فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته ، رهن درعه عند يهودي بشطر ( 4 ) شعير ( 5 ) . 87 - سنن ابن ماجة عن عائشة وأُمّ سلمة : أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن نجهّز فاطمة حتى ندخلها على عليّ . فعمدنا إلى البيت ففرشناه تراباً ليِّناً من أعراض ( 6 ) البطحاء ، ثمّ حشونا مِرفقتين ليفاً فنفشناه بأيدينا ، ثمّ أطعمنا تمراً وزبيباً ، وسقينا ماءً عذباً ، وعمدنا إلى عود فعرضناه في جانب البيت ليُلقى عليه الثوب ويعلَّق عليه السقاء . فما رأينا عرساً أحسن من عرس فاطمة ( 7 ) ( 8 ) .
--> ( 1 ) الحَيس : التمر البَرْني والأقِط يُدَقّان ويُعجنان بالسمن عجناً شديداً حتى يَنْدُر النوى منه نواةً نواة ، ثمّ يُسوَّى كالثريد ( لسان العرب : 6 / 61 ) . ( 2 ) الإهاب : الجلد ( النهاية : 1 / 83 ) . ( 3 ) المعجم الأوسط : 6 / 290 / 6441 ، مجمع الزوائد : 9 / 336 / 15215 نحوه وراجع ذخائر العقبى : 74 . ( 4 ) الشَّطْرُ : النصفُ ، ومنه " أنّه رَهَن درعه بشطر من شعير " قيل : أراد نِصف مَكُّوك ، وقيل : أراد نصفَ وَسْق ( النهاية : 2 / 473 ) . ( 5 ) الطبقات الكبرى : 8 / 23 ، ذخائر العقبى : 74 وفيه من " ولقد أولم . . . " . ( 6 ) الأعراض : جمع عُرْض ، وهو الناحية ( النهاية : 3 / 210 ) . ( 7 ) سنن ابن ماجة : 1 / 616 / 1911 . ( 8 ) بمراجعة تراجم رواة هذه الأحاديث ؛ أعني : أسماء بنت عميس ، وأُمّ سلمة ، وسلمان الفارسي ، نجد أنّ أسماء كانت في السنة الأُولى والثانية للهجرة في الحبشة ، وأنّ أُمّ سلمة لم تكن زوجاً للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) تلك الفترة ، وأنّ سلمان لم يأتِ للمدينة بعدُ ، فمن هنا لابدّ من التأمّل والتشكيك في حضورهم زواج الزهراء ( عليها السلام ) .