الشيخ هادي النجفي
382
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
وفاته ومدفنه ارتحل إلى رحمة الله تعالى قبيل مغرب يوم الخميس ، الرابع والعشرين من جُمادي الآخرة عام 1414 في طهران حيث أُخذ إليها للمعالجة بأيّام وشيّع تشيعاً حافلا بطهران مساء يوم الجمعة ثمّ انتقل إلى قم المقدسة وشيّعه الناس يوم السبت وحضرت تشيعه ، ولم أرَ في حياتي مثل هذا التشيع وكان يوماً مشهوداً ، وصلّى عليه شيخنا وصهره ومن قام مقامه آية الله العلاّمة الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني مد ظله ، ودفن في المسجد المعروف ب « بالأسر » بجنب أستاذه العلاّمة المؤسس الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري طاب ثراهما وجعل الجنة مثواهما . وكان يليق بذلك لأنّه ( رحمه الله ) سعى في تشييد أركان الحوزة العلمية أكثر من نصف القرن . سيّما بعد وفاة آية الله الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي ( رحمه الله ) . ومنذ ورودي إلى الحوزة العلمية بقم المقدسة وهو محرم الحرام عام 1406 كان رحمه الله رئيساً لها إلى أن توفي إلى رحمة الله تعالى . وكان من المراجع العظام الذين لم ير مثلهم في الأعصار ، فسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيّاً . وبعد ارتحاله كتب تلميذه وصهر صهره العلاّمة الشيخ علي الكريمي الجهرمي ترجمته في كتاب مستقل تحت عنوان « خورشيد آسمان فقاهت ومرجعيت » وطبع بقم المقدسة . وقد انتشرت مراثيه بالفارسية في رسالة مستقلّة تحت عنوان « در سوك خورشيد » وأخبار ارتحاله وتشيعه ومجالس عزائه في رسالة « بدرقه آفتاب » وآثاره الاجتماعية نحو مدرسته ومكتبته ومستشفائه ودار قرآنه في رسالة « ميراث آفتاب » وبعض كلماته وبياناته في رسالة « حديث نور » . قدس الله سرّه القدوسي .