الشيخ هادي النجفي
321
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
عن هشام بن سالم ، ودرست بن أبي منصور عنه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات : فنبيٌّ منبّأ في نفسه لا يعدو غيرها ، ونبيٌّ يرى في النوم ويسمع الصوت ولا يعاينه في اليقظة ولم يبعث إلى أحد وعليه إمام مثل ما كان إبراهيم على لوط ( عليهما السلام ) ، ونبيٌّ يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين الملك وقد أرسل إلى طائفة قلّوا أو كثروا كيونس قال الله ليونس : ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ) ( 1 ) قال : يزيدون ثلاثين ألفاً وعليه إمام ، والذي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمام مثل أُولي العزم وقد كان إبراهيم ( عليه السلام ) نبيّاً وليس بإمام حتى قال الله : ( إنّي جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( 2 ) من عبد صنماً أو وثناً لا يكون إماماً ( 3 ) . الرواية حسنة سنداً . [ 15634 ] 5 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الأحول قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرَّسول والنبيّ والمحدَّث ، قال : الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا فيراه ويكلّمه فهذا الرسول ، وأمّا النبيّ فهو الذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ونحو ما كان رأي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أسباب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) من عند الله بالرسالة وكان محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين جمع له النبوة وجاءته الرسالة من عند الله يجيئه بها جبرئيل ويكلّمه بها قبلا ، ومن الأنبياء من جمع له النبوة ويرى في منامه ويأتيه الروح ويكلّمه ويحدّثه من غير أن يكون يرى في اليقظة ، وأمّا المحدَّث فهو الذي يحدَّث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه ( 4 ) . الرواية صحيحة الإسناد .
--> ( 1 ) سورة الصافات : 147 . ( 2 ) سورة البقرة : 124 . ( 3 ) الكافي : 1 / 174 ح 1 . ( 4 ) الكافي : 1 / 176 ح 3 .