الشيخ هادي النجفي
318
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
معسراً فلم يتهيأ له حجة الإسلام فليأت قبر أبي عبد الله ( عليه السلام ) وليعرّف عنده فذلك يجزيه عن حجة الإسلام ، أما إنّي لا أقول يجزي ذلك عن حجة الإسلام إلاّ لمعسر ، فأمّا الموسر إذا كان قد حجّ حجة الإسلام فأراد أن يتنفل بالحج والعمرة فمنعه عن ذلك شغل دنيا أو عائق فأتى الحسين بن علي ( عليهما السلام ) في يوم عرفة أجزأه ذلك عن أداء حجته وعمرته وضاعف الله له بذلك أضعافاً مضاعفة ، قلت : كم تعدل حجة ؟ وكم تعدل عمرة ؟ قال : لا يحصي ذلك ، قلت : مائة ؟ قال : ومن يحصي ذلك ، قلت : ألف ؟ قال : وأكثر ، ثمّ قال : ( وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها ) ( 1 ) ( 2 ) . [ 15622 ] 23 - أبو علي محمّد بن همام الإسكافي قال : روى أحمد بن محمّد البرقي في كتابه الكبير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قد عجز من لم يعدّ لكلّ بلاء صبراً ولكلّ نعمة شكراً ولكلّ عسر يسراً ، اصبر نفسك عند كلّ بليّة ورزيّة - في ولد أو مال - فإنّ الله إنّما يفيض جاريته ( 3 ) وهبته ليبلو شكرك وصبرك ( 4 ) . [ 15623 ] 24 - ابن شعبة الحراني رفعه إلى الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : لا يكون الجواد جواداً إلاّ بثلاثة : يكون سخيّاً بماله على حال اليسر والعسر . وأن يبذله للمستحقِّ . ويرى أنّ الذي أخذه من شُكرِ الذي أسدى إليه أكثرُ ممّا أعطاه ( 5 ) . [ 15624 ] 25 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه يدعو ويلتجئ إلى الله أن يغنيه : الّلهم صُن وجهي باليسار ولا تَبْذُل جاهي بالإقتار ، فأستَرْزِقَ طالبي رزقك وأستَعْطِفَ شرار خلقك واُبتَلى بحمد مَنْ أعطاني واُفتَتَنَ بِذَمِّ من منعني وأنت مِن وراء ذلك كلّه وليُّ الإعطاء والمنع إنّك على كلّ شيء قدير ( 6 ) .
--> ( 1 ) سورة إبراهيم : 34 وسورة النحل : 18 . ( 2 ) التهذيب : 6 / 50 ح 29 . ( 3 ) يقيّض عاريته ، نسخة بدل . ( 4 ) التمحيص : 60 ح 127 . ( 5 ) تحف العقول : 318 . ( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 225 .