الشيخ هادي النجفي
262
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
أبا عبد الله جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) عن سنّ جدّنا علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فقال : أخبرني أبي ( عليه السلام ) ، عن أبيه علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : كنت أمشي خلف عمّي وأبي الحسن والحسين في بعض طرقات المدينة في العام الذي قبض فيه عمّي الحسن وأنا يومئذ غلام قد ناهزت الحلم أو كدت ، فلقيهما جابر بن عبد الله وأنس بن مالك الأنصاريان في جماعة من قريش والأنصار فما تمالك جابر بن عبد الله حتى أكبّ على أيديهما وأرجلهما يقبّلها ، فقال له رجل من قريش كان نسيباً لمروان : أتصنع هذا يا أبا عبد الله في سنّك هذا وموضعك من صحبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ وكان جابر قد شهد بدراً ، فقال له : إليك عنّي فلو علمت يا أخا قريش من فضلهما ومكانهما ما أعلم لقبّلت ما تحت أقدامهما من التراب . ثمّ أقبل جابر على أنس بن مالك ، فقال : يا أبا حمزة أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيهما بأمر ما ظننته أن يكون في بشر ، قال له أنس : وبما ذا أخبرك يا أبا عبد الله ؟ قال علي بن الحسين : فانطلق الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ووقفت أنا أسمع محاورة القوم فأنشأ جابر يحدّث قال : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذات يوم في المسجد وقد خفّ من حوله إذ قال لي : يا جابر ادع لي حسناً وحسيناً ، وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شديد الكلف بهما ، فانطلقت فدعوتهما ، وأقبلت أحمل هذا مرّة وهذا أُخرى حتّى جئته بهما ، فقال لي وأنا أعرف السرور في وجهه لما رأى من محبتي لهما وتكريمي إيّاهما : أتحبّهما يا جابر ؟ قلت : وما يمنعني من ذلك فداك أبي وأُمّي ومكانهما منك مكانهما ، قال : أفلا أُخبرك عن فضلهما ؟ قلت : بلى بأبي أنت وأُمّي . قال : إنّ الله تعالى لمّا أحبّ أن يخلقني خلقني نطفة بيضاء طيّبة ، فأودعها صلب أبي آدم ( عليه السلام ) فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى رحم طاهر إلى نوح وإبراهيم ( عليهما السلام ) ثمّ كذلك إلى عبد المطلب فلم يصبني من دنس الجاهلية شيء ثمّ افترقت تلك النطفة شطرين إلى عبد الله وأبي طالب ، فولدني أبي فختم الله بي النبوة ووُلد عليّ فختمت به الوصية ثمّ اجتمعت النطفتان منّي ومن عليٍّ فولدتا الجهر والجهير الحسنين ، فختم الله