الشيخ هادي النجفي
155
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
أنّهما شهدا على فلانة بزور فاحضروا قتلهما فذهب الوزير إلى الملك مبادراً فأخبره الخبر فبعث الملك إلى القاضيين فاختلفا كما اختلف الغلامان فنادى الملك في الناس وأمر بقتلهما ( 1 ) . الرواية صحيحة الإسناد . ورويها الصدوق في الفقيه : 3 / 20 ح 3251 ، والشيخ في التهذيب : 6 / 308 ح 59 . [ 15151 ] 2 - الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن حديد ، عن سماعة بن مهران قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده جماعة من مواليه فجرى ذكر العقل والجهل فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اعرفوا العقل وجنده والجهل وجنده تهتدوا ، قال سماعة فقلت : جعلت فداك لا نعرف إلاّ ما عرفتنا ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ الله عزّ وجلّ خلق العقل وهو أوّل خلق من الروحانيين عن يمين العرش من نوره فقال له : أدبر فأدبر ثمّ قال له : أقبل فأقبل ، فقال الله تبارك وتعالى : خلقتك خلقاً عظيماً وكرّمتك على جميع خلقي قال : ثمّ خلق الجهل من البحر الأجاج ظلمانيّاً فقال له : أدبر فأدبر ثمّ قال له : أقبل فلم يقبل فقال له : استكبرت فلعنه ثمّ جعل للعقل خمسة وسبعين جنداً فلما رأى الجهل ما أكرم الله به العقل وما أعطاه أضمر له العداوة فقال الجهل : يا ربّ هذا خلق مثلي خلقته وكرّمته وقويته وأنا ضده ولا قوّة لي به فأعطني من الجند مثل ما أعطيته فقال : نعم فإن عصيت بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي قال : قد رضيت فأعطاه خمسة وسبعين جنداً فكان مما أعطى به العقل من الخمسة والسبعين الجند . الخير وهو وزير العقل وجعل ضده الشرّ وهو وزير الجهل ، والإيمان وضده الكفر ، والتصديق وضده الجحود ، والرجاء وضده القنوط ، والعدل وضده الجور ، والرضا وضده السخط ، والشكر وضده الكفران ، والطمع وضده اليأس و . . . الحديث ( 2 ) .
--> ( 1 ) الكافي : 7 / 425 ح 9 . ( 2 ) الكافي : 1 / 20 ح 14 .