الشيخ هادي النجفي
153
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
الوزارة [ 15150 ] 1 - الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أُتي عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا عليها أنّها بغت وكان من قصّتها أنّها كانت يتيمة عند رجل وكان الرجل كثيراً ما يغيب عن أهله فشبّت اليتيمة فتخوَّفت المرأة أن يتزوّجها زوجها فدعت بنسوة حتى أمسكنها فأخذت عذرتها بأصبعها ، فلما قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة وأقامت البينة من جاراتها اللاّئي ساعدتها على ذلك فرفع ذلك إلى عمر فلم يدر كيف يقضي فيها ! ثمّ قال للرجل : أيت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) واذهب بنا إليه فأتوا عليّاً ( عليه السلام ) وقصّوا عليه القصّة فقال لامرأة الرجل : ألك بينة أو برهان ؟ قالت : لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول ، فأحضرتهنّ ، فأخرج علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) السيف من غمده فطرحه بين يديه وأمر بكلِّ واحدة منهنّ فأدخلت بيتاً ثمّ دعا بامرأة الرجل فأدارها بكلِّ وجه فأبت أن تزول عن قولها فردّها إلى البيت الذي كانت فيه ، ودعا إحدى الشهود وجثى على ركبتيه ثمّ قال : تعرفيني أنا علي بن أبي طالب وهذا سيفي وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلى الحقِّ وأعطيتها الأمان وإن لم تصدّقيني لأملأنّ السيف منك ، فالتفتت إلى عمر فقالت : يا أمير المؤمنين الأمان عليَّ فقال لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فاصدقي ، فقالت : لا والله إلاّ أنّها رأت جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها عليها فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها فافتضّتها بأصبعها ، فقال عليٌّ ( عليه السلام ) : الله أكبر أنا أوّل من فرّق بين الشاهدين إلاّ دانيال النبيّ فالزم على المرأة حدّ القاذف وألزمهنّ جميعاً العقر وجعل عقرها أربعمائة درهم وأمر امرأة أن تنفى من الرجل