الشيخ هادي النجفي

36

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

يبق إلاّ ملك الموت وحملة العرش ، فيقول : قل لحملة العرش فليموتوا ، قال : ثمّ يجيئ كئيباً حزيناً لا يرفع طرفه فيقال : من بقي ؟ فيقول : يا ربّ لم يبق إلاّ ملك الموت ، فيقال له : مت يا ملك الموت فيموت ثمّ يأخذ الأرض بيمينه والسماوات بيمينه ويقول : أين الذين كانوا يدعون معي شريكاً أين الذين كانوا يجعلون معي إلهاً آخر ؟ ( 1 ) . [ 13454 ] 10 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن مفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أخبرني جبرئيل ( عليه السلام ) أنّ ملكاً من ملائكة الله كانت له عند الله عزّ وجلّ منزلة عظيمة فتعتّب عليه فأهبط من السماء إلى الأرض فأتى إدريس ( عليه السلام ) فقال : إنّ لك من الله منزلة فاشفع لي عند ربّك ، فصلى ثلاث ليال لا يفتر وصام أيّامها لا يفطر ثمّ طلب إلى الله تعالى في السحر في الملك ، فقال الملك : إنّك قد أُعطيت سؤلك وقد أُطلق لي جناحي وأنا أحبُّ أن أُكافيك فاطلب إليَّ حاجة ، فقال : تريني ملك الموت لعلّي آنس به فإنّه ليس يهنئني مع ذكره شيء فبسط جناحه ثمّ قال : اركب فصعد به يطلب ملك الموت في السماء الدنيا ، فقيل له : اصعد ، فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة فقال الملك : يا ملك الموت ما لي أراك قاطباً ؟ قال : العجب إنّي تحت ظلِّ العرش حيث أُمرت أن أقبض روح آدمي بين السماء الرابعة والخامسة فسمع إدريس ( عليه السلام ) فامتعض فخرَّ من جناح الملك فقبض روحه مكانه وقال الله عزّ وجلّ : ( ورفعناه مكاناً عليّاً ) ( 2 ) ( 3 ) . عتب عليه : وجد ، وتعتّب مثله . القطب : العبوس . مَعَضَ من الأمر : غضب وشق عليه . [ 13455 ] 11 - الكليني ، عن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن

--> ( 1 ) الكافي : 3 / 256 ح 25 . ( 2 ) سورة مريم : 57 . ( 3 ) الكافي : 3 / 257 ح 26 .