الشيخ هادي النجفي
13
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
الملالة [ 13395 ] 1 - الكليني ، عن أحمد بن مهران ( رحمه الله ) رفعه وأحمد بن إدريس ، عن محمّد ابن عبد الجبار الشيباني قال : حدّثني القاسم بن محمّد الرازي قال : حدّثنا علي بن محمّد الهرمزاني ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال : لمّا قبضت فاطمة ( عليها السلام ) دفنها أمير المؤمنين سّراً وعفا على موضع قبرها ثمّ قام فحوّل وجهه إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : السلام عليك يا رسول الله عنّي والسلام عليك عن ابنتك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك والمختار الله لها سرعة اللّحاق بك ، قلّ يا رسول الله عن صفيّتك صبري وعفا عن سيدة نساء العالمين تجلّدي ، إلاّ أنّ لي في التأسّي بسنّتك في فرقتك موضع تعزّ ، فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك وفاضت نفسك بين نحري وصدري ، بلى وفي كتاب الله [ لي ] أنعم القبول ، إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، قد استرجعت الوديعة وأُخذت الرَّهينة وأُخلست الزهراء ، فما أقبح الخضراء والغبراء يا رسول الله ، أمّا حزني فسرمد وأمّا ليلي فمسهّد وهمٌّ لا يبرح من قلبي أو يختار الله لي دارك التي أنت فيها مقيم ، كمدٌ مقيّحٌ وهمٌّ مهيجٌ سرعان ما فُرّق بيننا وإلى الله أشكو وستنبّئك ابنتك بتظافر أُمّتك على هضمها فأحفها السؤال واستخبرها الحال ، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلا وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين . سلام مودّع لا قال ولا سئم فإن أنصرف فلا عن ملالة وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد الله الصابرين ، واه واهاً والصبر أيمن وأجمل ، ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام واللّبث لزاماً معكوفاً ولأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزيّة فبعين الله تدفن