الشيخ هادي النجفي

343

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

غير حقِّهِ وعند غير أهله مِن الحَظِّ فيما أتى إلاّ محمدةُ اللئامِ وثَناءُ الأشرارِ ومقالةُ الجهالِ ما دام منعماً عليهم : ما أجْوَدَ يَدَهُ وهو عن ذات الله بخيلٌ . فَمَنْ آتاه الله مالا فليصل به القرابة وليُحسِنْ منه الضيافة وليَفُكَّ به الأسير والعاني ولْيُعْطِ منه الفقير والغارم ولْيَصْبِرْ نفسه على الحقوق والنوائب ابتغاء الثواب فإنّ فوزاً بهذه الخصال شَرَفُ مكارمِ الدنيا ودَرْكُ فضائلِ الآخرةِ إن شاء الله ( 1 ) . [ 13120 ] 31 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : لا يُزَهِّدَنّك في المعروف من لا يَشْكُرُهُ لك فقد يَشْكُرُكَ عليه من لا يستمتع بشيء منه ، وقد تُدْرِكُ من شُكْرِ الشاكِرِ أكثر ممّا أضاع الكافرُ ( والله يحبّ المحسنين ) ( 2 ) ( 3 ) . [ 13121 ] 32 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال لجابر بن عبد الله الأنصاري : يا جابر قوام الدين والدنيا بأربعة : عالم مستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يَتَعَلَّمَ ، وجواد لا يَبْخُلُ بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، فإذا ضيّع العالم علمه ، استنكف الجاهل أن يتعلّم وإذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه . يا جابر من كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه ، فمن قام لله فيها بما يَجِبُ فيها عَرَّضَها للدوام والبقاءِ ، ومن لم يَقُمْ فيها بما يجب عَرَّضَهَا للزوالِ والفناءِ ( 4 ) . [ 13122 ] 33 - الطوسي ، عن المفيد ، عن أبي غالب الزراري ، عن خاله محمّد بن جعفر الرزّاز ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن بريد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يقول الله تعالى : المعروف هديّة منّي إلى عبدي المؤمن فإن قبلها منّي فبرحمتي ومنّي ، وإن ردّها فبذنبه حرّمها ومنه لا منّي ، وأيّما عبد خلقته فهديته إلى الإيمان وحسنت خلقه ولم ابتله

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 142 . ( 2 ) سورة آل عمران : 134 و 148 . ( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 204 . ( 4 ) نهج البلاغة : الحكمة 372 .