الشيخ هادي النجفي
248
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
درّة لها سبابتان يضرب بها بياعي الجري والمار ما هي والزمار ويقول لهم : يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان فقام إليه فرات بن أحنف فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ قال : فقال له : أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا فلم أرَ ناطقاً أحسن نطقاً منه ، ثمّ أتبعته فلم أزل أقفوا أثره حتى قعد في رحبة المسجد فقلت له : يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك الله ؟ قالت : فقال : ائتيني بتلك الحصاة وأشار بيده إلى حصاة فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه ثمّ قال لي : يا حبابة إذا ادعى مدع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي انّه إمام مفترض الطاعة والإمام لا يعزب عنه شيء يريده قالت : ثمّ انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فجئت إلى الحسن ( عليه السلام ) وهو في مجلس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والناس يسألونه فقال : يا حبابة الوالبية فقلت : نعم يا مولاي فقال هاتي ما معك قال فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قالت : ثمّ أتيت الحسين ( عليه السلام ) وهو في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقرّب ورحّب ثمّ قال لي : إنّ فيّ الدلالة دليلا على ما تريدين أفتريدين دلالة الإمامة ؟ فقلت : نعم يا سيدي فقال : هاتي ما معك فناولته الحصاة فطبع لي فيها ، قالت : ثمّ أتيت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وقد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة فرأيته راكعاً وساجداً ومشغولا بالعبادة فيئست من الدلالة فأما إليَّ بالسبابة فعاد إليَّ شبابي ، قالت : فقلت : يا سيدي كم مضى من الدنيا وكم بقي ؟ فقال : أمّا ما مضى فنعم وامّا ما بقي فلا ، قالت : ثمّ قال لي هاتي ما معك فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها ، ثمّ أتيت أبا جعفر ( عليه السلام ) فطبع لي فيها ، ثمّ أتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فطبع لي فيها ، ثمّ أتيت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) فطبع لي فيها ، ثمّ أتيت الرضا ( عليه السلام ) فطبع لي فيها ، وعاشت حبابة بعد ذلك تسعة أشهر على ما ذكر محمّد بن هشام ( 1 ) .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 346 ح 3 .