الشيخ هادي النجفي
242
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
الفضل بن يونس ، عن محمّد بن عكاشة ، عن عمرو بن هاشم ، عن جويبر بن سعيد ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن علي ( عليه السلام ) ، والضحاك ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، قالا : في قول الله تعالى ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) ( 1 ) قال : أمّا الظاهرة فالإسلام وما أفضل عليكم في الرزق ، وأمّا الباطنة فما ستره عليك من مساوىء عملك ( 2 ) . من الواضح أنّ ابن عباس تلميذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأخذ منه ( عليه السلام ) . [ 12825 ] 10 - القطب الراوندي بإسناده إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن الأصبهاني ، عن المنقري ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الصادق ( عليه السلام ) انّه قال : لما وعظ لقمان ابنه فقال : أنا منذ سقطت إلى الدنيا استدبرت واستقبلت الآخرة فدار أنت إليها تسير أقرب من دار أنت منها متباعد ، يا بني لا تطلب من الأمر مدبراً ولا ترفض منه مقبلا فإنّ ذلك يضلّ الرأي ويزري بالعقل ، يا بني ليكن مما تستظهر به على عدوِّك الورع عن المحارم والفضل في دينك والصيانة لمروتك والإكرام لنفسك أن تدنسها بمعاصي الرحمن ومساوئ الأخلاق وقبيح الأفعال واكتم سرَّك وأحسن سريرتك ، فإنّك إذا فعلت ذلك أمنت بستر الله أن يصيب عدوّك منك عورة أو يقدر منك على زلّة ، ولا تأمنن مكره فيصيب منك غرّة في بعض حالاتك وإذا استمكن منك وثب عليك ولم يقلك عثرة ، وليكن مما تتسلح به على عدوِّك اعلان الرضى عنه واستصغر الكثير في طلب المنفعة واستعظم الصغير في ركوب المضرّة ، يا بني لا تجالس الناس بغير طريقتهم ولا تحملنّ عليهم فوق طاقتهم فلا يزال جليسك عنك نافراً والمحمول عليه فوق طاقته مجانباً لك فإذا أنت فرد لا صاحب لك يؤنسك ولا أخ لك يعضدك فإذا بقيت وحيداً كنت مخذولا وصرت ذليلا ، ولا تعتذر إلى من لا يحبّ أن يقبل لك
--> ( 1 ) سورة لقمان : 20 . ( 2 ) أمالي الطوسي : المجلس السابع عشر ح 44 / 490 الرقم 1075 .