الشيخ هادي النجفي
215
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
محمّد ( عليهما السلام ) قال : إنّ الناس تذاكروا عنده الفتوة ، فقال : أتظنون أنّ الفتوة بالفسق والفجور ؟ كلاّ الفتوة والمروة طعام موضوع ونائل مبذول واصطناع المعروف وأذى مكفوف فأمّا تلك فشَطَارة وفسق . ثمّ قال ( عليه السلام ) : ما المروة ؟ فقلنا : لا نعلم ، قال : المروة والله أن يضع الرجل خِوانه بفِناء داره والمروة مروّتان : مروة في الحضر ومروة في السفر فأمّا التي في الحضر فتلاوة القرآن ولزوم المساجد والمشي مع الإخوان في الحوائج والإنعام على الخادم فإنّه مما يسر الصديق ويكبت العدو وأمّا التي في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبَذله لمن كان معك وكتمانك على القوم سرَّهم بعد مفارقتك إيّاهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عزّوجلّ . ثمّ قال ( عليه السلام ) : والذي بعث جدي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالحق نبيّاً إنّ الله عزّوجلّ ليرزق العبد على قدر المروة ، وإنّ المعونة لتنزل من السماء على قدر المؤونة ، وإنّ الصبر لينزل على قدر شدّة البلاء ( 1 ) . [ 12728 ] 8 - الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أيمن بن محرز ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في نفر من أصحابه عند معاوية فقال له : يا أبا محمّد خبّرني عن المروة ، فقال : حفظ الرجل دينه وقيامه في إصلاح ضيعته وحسن منازعته وإفشاء السلام ولين الكلام والكفّ والتحبّب إلى الناس ( 2 ) . [ 12729 ] 9 - الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن البرقي ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن الحارث الأعور قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للحسن ابنه ( عليه السلام ) : يا بني ما المروة ؟ فقال : العفاف وإصلاح المال ( 3 ) .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : المجلس الثاني والثمانون ح 3 / 645 الرقم 875 . ( 2 ) معاني الأخبار : 257 ح 3 . ( 3 ) معاني الأخبار : 257 ح 4 .