الشيخ هادي النجفي
439
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون لا جرم لقد قلدتهم ربقتها وشننت عليهم غارها فجدعاً وعقراً وسحقاً للقوم الظالمين ويحهم أنّى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة ومهبط الوحي الأمين والطبين بأمر الدنيا والدين ألا ذلك هو الخسران المبين وما نقموا من أبي الحسن نقموا والله منه نكير سيفه وشدة وطئه ونكال وقعته وتنمره في ذات الله عزّ وجلّ والله لو تكافوا عن زمام نبذة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليه لاعتلقه ولسار بهم سيراً سجحاً لا يكلم خشاشه ولا يتعتع راكبه ولأوردهم منهلا نميراً فضفاضاً تطفح ضفتاه ولأصدرهم بطاناً قد تحيّر بهم الري غير متحل منه بطائل إلاّ بغمر الماء وردعه شرره الساغب ولفتحت عليهم بركات من السماء والأرض وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون ، ألا هلّم فاسمع وما عشت أراك الدهر العجب وإن تعجب فقد أعجبك الحادث إلى أيّ سناد استندوا وبأيّ عروة تمسّكوا استبدلوا الذنابى والله بالقوادم والعجز بالكاهل فرغما لمعاطس قوم يحسبون انهم يحسنون صنعاً ألا إنّهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ، أفمن يهدي إلى الحق أحقّ أن يتّبع أمّن لا يهدّي إلاّ أن يُهدى فما لكم كيف تحكمون ؟ أما لعمر إلهك لقد لقحت فنظرة ريث ما تنتج ثمّ احتلبوا طلاع القعب دماً عبيطاً وذعافاً ممقراً هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غبّ ما سنّ الأولون ثمّ طيّبوا عن أنفسكم أنفساً وطامنوا للفتنة جأشاً وأبشروا بسيف صارم وهرج شامل واستبداد من الظالمين يدع فيئكم زهيداً وزرعكم حصيداً فيا حسرتي لكم وأنّي بكم وقد عميت قلوبكم عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ؟ ثمّ قال الصدوق : وحدّثنا بهذا الحديث أبو الحسن علي بن محمّد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزويني قال : أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمّد بن حسن بن جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : حدّثنا محمّد بن علي الهاشمي قال : حدّثنا عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال :