الشيخ هادي النجفي
431
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : إني أشتاق إلى الغري ، فقال : فما شوقك إليه ؟ فقلت له : إنّي اُحب أن أزور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : هل تعرف فضل زيارته ؟ فقلت : لا يا بن رسول الله إلاّ أن تعرّفني ذلك ، قال : فإذا أردت أن تزور قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاعلم أنك زاير عظام آدم وبدن نوح وجسد علي بن أبي طالب ، فقلت : انّ آدم هبط بسرانديب في مطلع الشمس وزعموا أنّ عظامه في بيت الله الحرام فكيف صارت عظامه بالكوفة ، قال : إنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى نوح وهو في السفينة أن يطوف بالبيت اسبوعاً فطاف بالبيت كما اُوحي إليه ثمّ نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج تابوتاً فيه عظام آدم ( عليه السلام ) فحمله في جوف السفينة ثمّ طاف ما شاء الله أن يطوف ثمّ ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ففيها قال الله تعالى للأرض : ( ابلعي ماءكِ ) ( 1 ) فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدء الماء منه وتفرق الجمع الذين كانوا مع نوح في السفينة فأخذ نوح ( عليه السلام ) التابوت فدفنه في الغري ، وهو قطعة من الجبل الذي كلّم الله عليه موسى تكليماً وقدّس عليه عيسى تقديساً واتخذ عليه إبراهيم خليلا واتخذ محمّداً عليه حبيباً وجعله للنبيين مسكناً والله ما سكن فيه بعد أبويه الطيبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فإنّك زائر الأنبياء الأوّلين ومحمّداً خاتم النبيين وعليّاً سيد الوصيين فإنّ زائره تفتح له أبواب السماء عند دعوته فلا تكن عن الخير نوّاماً ( 2 ) . [ 11994 ] 18 - ابن طاوس ، عن نصير الدين الطوسي ، عن والده ، عن فضل الراوندي ، عن ذي الفقار ، عن الطوسي ، عن المفيد ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن بكران ، عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن هلال ، عن أبي شعيب الخراساني ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : أيّما أفضل زيارة قبر أمير المؤمنين أو زيارة الحسين ( عليهما السلام ) ؟ قال : إنّ الحسين قتل مكروباً فحقّ على الله جلّ ذكره أن لا يأتيه مكروب إلاّ فرّج الله كربه
--> ( 1 ) سورة هود : 44 . ( 2 ) فرحة الغري : 72 .