الشيخ هادي النجفي
389
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
فاطمة ( عليها السلام ) ولا يمرن فيه جنب ولا يرقد فيه غريب قال : فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسدّ أبوابهم إلاّ باب علي ( عليه السلام ) وأقرّ مسكن فاطمة ( عليها السلام ) على حاله قال : ثمّ إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر أن يتخذ للمسلمين سقيفة فعملت لهم وهي الصفة ثمّ أمر الغرباء والمساكين أن يظلّوا فيها نهارهم وليلهم فنزلوها واجتمعوا فيها فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتعاهدهم بالبرِّ والتمر والشعير والزبيب إذا كان عنده وكان المسلمون يتعاهدونهم ويرقون عليهم لرقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويصرفون صدقاتهم إليهم فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقّة عليه فقال له : يا جويبر لو تزوّجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك ، فقال له جويبر : يا رسول الله بأبي أنت واُمّي من يرغب فيَّ فوالله ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال فأيّة امرأة ترغب فيّ ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا جويبر انّ الله قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفاً وشرّف الإسلام من كان في الجاهلية وضيعاً وأعزّ بالإسلام من كان في الجاهلية ذليلا وأذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها فالناس اليوم كلّهم أبيضهم وأسودهم وقرشيّهم وعربيّهم وعجميّهم من آدم وأنّ آدم خلقه الله من طين ، وإنّ أحبّ الناس إلى الله عزّ وجلّ يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم وما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلاّ لمن كان أتقى لله منك وأطوع . ثمّ قال له : انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد فإنّه من أشرف بني بياضة حسباً فيهم فقل له : إني رسول رسول الله إليك وهو يقول لك : زوّج جويبراً ابنتك الذلفاء ، قال : فانطلق جويبر برسالة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى زياد بن لبيد وهو في منزله وجماعة من قومه عنده فاستأذن فاعلم فأذن له فدخل وسلّم عليه ثمّ قال : يا زياد بن لبيد إنّي رسول رسول الله إليك في حاجة لي فأبوح بها أم أسرّها إليك ؟ فقال له زياد : بل بح بها فإنّ ذلك شرف لي وفخر فقال له جويبر : انّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لك زوّج جويبراً ابنتك الذلفاء فقال له زياد : أرسول الله أرسلك اليَّ بهذا ؟ فقال له : نعم